Lewati ke konten

الفصول في الأصول · أبو بكر الرازي الجصاص

Juz 4, hlm. 115

  1. باب ذكر ما يمتنع فيه القياس

فَرَسًا، فَهَذَا مَا لَا مَعْنَى لَهُ؛ إذْ لَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ ابْتَدَأَ وَضْعَ اسْمٍ لِشَيْءٍ لَا يَعْرِفُهُ غَيْرُهُ، وَهَذَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ.

وَقَدْ كَانَ قَوْمٌ هَهُنَا بِبَغْدَادَ فِي حُدُودِ الْمَجَانِينِ عِنْدَ الْعُقَلَاءِ، وَهُمْ عِنْدَ أَنْفُسِهِمْ عُقَلَاءُ، مِمَّنْ يَتَعَاطَى شَيْئًا مِنْ النَّحْوِ، يَدَّعُونَ جَوَازَ قِيَاسِ الْأَسْمَاءِ، فَيَنْظُرُونَ إلَى أَصْلِ الِاسْمِ فِي اللُّغَةِ، وَإِلَى اشْتِقَاقِهِ، فَيَقِيسُونَ عَلَيْهِ مَا فِي مَعْنَاهُ مِمَّا لَا يَعْرِفُهُ الْعَرَبُ.

وَلَقَدْ بَلَغَنِي: أَنَّهُ قِيلَ لِبَعْضِهِمْ: مَا اشْتِقَاقُ الْجِرْجِيرِ، وَمَا أَصْلُهُ؟ قَالَ: إنَّمَا سُمِّيَ جِرْجِيرًا؛ لِأَنَّهُ يَتَجَرْجَرُ إذَا خَرَجَ مِنْ الْأَرْضِ، يَعْنِي يَتَحَرَّكُ.

قِيلَ لَهُ: فَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ لِحْيَتُك جِرْجِيرًا؛ لِأَنَّهَا تَتَحَرَّكُ.

وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ الْقَارُورَةَ إنَّمَا سُمِّيَتْ بِهَذَا الِاسْمِ؛ لِأَنَّهَا يَسْتَقِرُّ فِيهَا مَا يُجْعَلُ فِيهَا، ثُمَّ قَاسَ عَلَى هَذَا كُلَّ مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ، فَسَمَّى جَوْفَ الْإِنْسَانِ قَارُورَةً، وَسَمَّى الْبَحْرَ قَارُورَةً، وَكَانَ النَّاسُ يَنْسُبُونَ قَائِلَ هَذَا الْقَوْلِ إلَى الْهَوَسِ وَالْجُنُونِ، وَيَحْكُونَ عَنْهُ وَعَنْ أَمْثَالِهِ هَذِهِ الْحِكَايَاتِ عَلَى جِهَةِ الْهُزْءِ وَالسُّخْرِيَةِ وَتَعَجُّبِ النَّاسِ مِنْ بَلَهِهِمْ.

Rujukan halaman ini: الفصول في الأصول، ج 4، ص 115 (Shamela #676, hlm. urut 1046)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.