Lewati ke konten

المنتقى شرح الموطإ · أبو الوليد الباجي

Juz 3, hlm. 119

  1. [كتاب الصيد]
  2. [ترك أكل ما قتل المعراض والحجر]
  3. [الباب الرابع في منتهى فعل الرمية والضربة في الصيد]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ــ

[المنتقى]

حَدٌّ وَأَصَابَ بِحَدِّهِ وَجَرَحَ لَكَانَتْ تِلْكَ ذَكَاةً تُبِيحُ أَكْلَ الطَّائِرِ وَإِنْ لَمْ تُدْرِكْ ذَكَاتَهُمَا.

وَقَدْ رَوَاهُ ابْنُ حَبِيبٍ عَنْ أَصْبَغَ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي رَامِي الصَّيْدِ بِالْحَجَرِ الَّذِي مِثْلُهُ يُذْبَحُ فَقَطَعَ رَأْسَ الصَّيْدِ وَهُوَ يَنْوِي اصْطِيَادَهُ قَالَ: لَا يُعْجِبُنِي أَكْلُهُ إذْ لَعَلَّ الْحَجَرَ قَطَعَ رَأْسَ الصَّيْدِ بِعَرْضِهِ وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِيمَا شَكَّ فِيهِ مِنْ أَمْرِهِ فَلَيْسَ لَهُ أَكْلُهُ لِأَنَّهُ لَا يَتَيَقَّنُ ذَكَاتَهُ وَلَوْ كَانَ عَلِمَ أَنَّهُ أَصَابَهُ بِحَدِّهِ لَجَازَ لَهُ أَكْلُهُ.

[الْبَابُ الثَّانِي فِي صِفَةِ الرَّمْيِ أَوْ الضَّرْبِ فِي الصَّيْدِ] ١

(الْبَابُ الثَّانِي فِي صِفَةِ الرَّمْيِ أَوْ الضَّرْبِ وَذَلِكَ عِنْدَ مَالِكٍ نَوْعٌ مِنْ الذَّكَاةِ فَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الذَّكَاةُ مِمَّنْ تَجُوزُ ذَكَاتُهُ وَعَلَى صِفَةٍ تَصِحُّ بِهَا الذَّكَاةُ فَيَحْتَاجُ أَنْ يَنْوِيَ الرَّامِي أَوْ الضَّارِبُ الِاصْطِيَادَ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ عَنْ مَالِكٍ فِيمَنْ رَمَى صَيْدًا بِسِكِّينٍ فَقَطَعَ رَأْسَهُ وَقَدْ نَوَى اصْطِيَادَهُ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَنْوِ اصْطِيَادَهُ بِرَمْيَتِهِ فَلَا يَأْكُلُهُ وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّ مَا اُعْتُبِرَ فِيهِ صِفَةُ الْفَاعِلِ فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهِ نِيَّتُهُ كَالذَّبْحِ وَالْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْعِبَادَاتِ وَكَذَلِكَ لَوْ رَمَى صَيْدًا فَأَصَابَ غَيْرَهُ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَكْلُهُ وَلَوْ أَصَابَهُ وَأَصَابَ غَيْرَهُ بَعْدَهُ أَكَلَهُ دُونَ الَّذِي أَصَابَ بَعْدَهُ لِمَعْنَى النِّيَّةِ فِي ذَلِكَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) .

[الْبَابُ الثَّالِثُ فِي صِفَةِ الْمَرْمِيِّ أَوْ الْمَضْرُوبِ فِي الصَّيْدِ] ١

(الْبَابُ الثَّالِثُ فِي صِفَةِ الْمَرْمِيِّ أَوْ الْمَضْرُوبِ وَهَذَا يُرَاعَى فِيهِ صِفَتَانِ:

إحْدَاهُمَا: أَنْ يَكُونَ التَّوَحُّشُ وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ مِنْ الِامْتِنَاعِ بِصِفَةٍ مَا لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ ذَكَاتِهِ فَأَمَّا الصِّفَةُ الْأُولَى فَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى ﴿لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ﴾ [المائدة: ٩٤] الْآيَةُ فَعَلَى أَيِّ وَجْهٍ نَالَتْهُ رِمَاحُنَا يَجِبُ أَنْ يَحِلَّ لَنَا إلَّا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ وَسَوَاءٌ كَانَ مُتَوَحِّشًا عَلَى أَصْلِهِ أَوْ تَأَنَّسَ ثُمَّ اسْتَوْحَشَ بَعْدَ ذَلِكَ وَالْوَجْهُ فِيهِ مَا قَدَّمْنَاهُ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ هَذَا مُسْتَوْحِشُ الْجِنْسِ مُمْتَنِعٌ فَجَازَ أَنْ يُذَكَّى بِالرَّمْيِ كَاَلَّذِي لَمْ يَتَأَنَّسْ قَطُّ.

(مَسْأَلَةٌ) وَأَمَّا الصِّفَةُ الثَّانِيَةُ وَهِيَ الِامْتِنَاعُ مِنْ الذَّكَاةِ الْمَعْهُودَةِ فِيهِ فَهِيَ الْعِلَّةُ فِي إبَاحَةِ مَا ذُكِرَ قَالَ فِي الصَّيْدِ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهُ بِإِثْخَانِ الْجِرَاحِ لَهُ أَوْ بِحِبَالَةٍ أَوْ غَيْرِهَا لَمْ تَجُزْ ذَكَاتُهُ إلَّا بِمَا يُذَكَّى بِهِ إلَّا نَسِيَ لِأَنَّ عِلَّةَ الِامْتِنَاعِ قَدْ عُدِمَتْ وَهَاتَانِ الصِّفَتَانِ مُؤَثِّرَتَانِ فِي الْعَمَلِ لَا فِي النِّيَّةِ لِأَنَّ الْعَمَلَ يَنْفَرِدُ بِهَا دُونَ النِّيَّةِ) .

[الْبَابُ الرَّابِعُ فِي مُنْتَهَى فِعْلِ الرَّمْيَةِ وَالضَّرْبَةِ فِي الصَّيْدِ]

(الْبَابُ الرَّابِعُ فِي مُنْتَهَى فِعْلِ الرَّمْيَةِ وَالضَّرْبَةِ الرَّمْيَةُ أَوْ الضَّرْبَةُ بِهِ لَا تَخْلُو أَنْ تُنْفِذَ الْمَقَاتِلَ أَوْ لَا تُنْفِذَهَا فَإِنْ أَنْفَذَتْهَا فَقَدْ كَمُلَتْ فِيهَا الذَّكَاةُ وَهُوَ عَلَى ضَرْبَيْنِ) :

أَحَدُهُمَا: أَنْ يَبِينَ بِهَا مِنْ الْحَيَوَانِ جُزْءٌ وَالثَّانِي أَنْ لَا يَبِينَ بِهَا شَيْءٌ فَإِنْ بَانَ بِهَا مِنْهُ جُزْءٌ فَإِنْ كَانَ إنَّمَا قَطَعَ الصَّيْدَ بِنِصْفَيْنِ فَإِنَّهُ يُؤْكَلُ جَمِيعُهُ زَادَ النِّصْفُ الَّذِي مَعَ الرَّأْسِ أَوْ نَقَصَ وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إنْ قَطَعَ الثُّلُثَ مِمَّا يَلِي الرَّأْسَ أُكِلَا جَمِيعًا وَإِنْ قَطَعَ الثُّلُثَ مِمَّا يَلِي الْفَخِذَ أُكِلَ الثُّلُثَانِ اللَّذَانِ يَلِيَانِ الرَّأْسَ وَلَمْ يُؤْكَلْ الثُّلُثُ الْبَاقِي قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ: وَهَذَا يَنْبَغِي أَنْ يُفْصَلَ فَإِذَا قَطَعَ الرَّأْسَ أُكِلَ الْجَمِيعُ لِأَنَّهُ مَقْتُولٌ لَا مَحَالَةَ فَإِنْ كَانَ الَّذِي قُطِعَ مِنْهُ سِوَى الرَّأْسِ يُتَوَهَّمُ أَنْ يَعِيشَ مِنْهُ بَعْدَ قَطْعِهِ فَإِنَّ الَّذِي بَانَ مِنْهُ لَا يُؤْكَلُ وَيُؤْكَلُ الْبَاقِي مِثْلُ أَنْ تَقْطَعَ يَدًا أَوْ رِجْلًا فَإِنَّ الْيَدَ أَوْ الرِّجْلَ لَا تُؤْكَلُ لِأَنَّهُ يُتَوَهَّمُ عَيْشُ الْحَيَوَانِ بَعْدَهَا وَيُؤْكَلُ الْبَاقِي سَوَاءٌ مَاتَ مِنْ الْعَقْرِ الْأَوَّلِ أَوْ غَيْرِهِ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إنْ مَاتَتْ مِنْ الْعَقْرِ الْأَوَّلِ أُكِلَ جَمِيعُهُ وَمَا بَانَ مِنْهُ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَمُتْ حَتَّى رَمَاهُ رَمْيَةً أُخْرَى فَإِنَّهُ يُؤْكَلُ الْحَيَوَانُ كُلُّهُ وَلَا يُؤْكَلُ مَا بَانَ مِنْهُ مِنْ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ هَذَا الَّذِي حَكَاهُ الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ هُوَ الْقِيَاسُ غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ رَوَى ابْنُ الْمَوَّازِ عَنْ رَبِيعَةَ وَمَالِكٍ فِيمَنْ رَمَى صَيْدًا فَأَبَانَ وَرِكَيْهِ مَعَ فَخِذَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يُؤْكَلُ مَا بَانَ مِنْهُ وَيُؤْكَلُ بَاقِيهِ وَهَذَا مِمَّا لَا يُتَوَهَّمُ أَنْ يَعِيشَ بَعْدَهُ.

وَقَدْ رَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ إذَا ضَرَبَهُ فَخَذَلَ وَرِكَيْهِ أَنَّهُ يُؤْكَلُ جَمِيعُهُ وَلَوْ أَبَانَ فَخِذَيْهِ وَلَمْ تَصِلْ إلَى الْجَوْفِ

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 3، ص 119 (Shamela #6684, hlm. urut 800)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.