Lewati ke konten

المنتقى شرح الموطإ · أبو الوليد الباجي

Juz 3, hlm. 93

  1. [كتاب الضحايا]
  2. [ادخار لحوم الأضاحي]

ادِّخَارُ لُحُومِ الْأَضَاحِيّ (ص) : (مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: كُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا» ) .

ــ

[المنتقى]

قَدْ فَعَلَهُ لِحَاجَتِهِ أَوْ فَعَلَهُ اسْتِحْبَابًا.

[ادِّخَارُ لُحُومِ الْأَضَاحِيّ]

(ش) : قَوْلُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ يُرِيدُ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا ذَابِحُهَا وَالْمُضَحِّي بِهَا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَهِيَ أَيَّامُ الذَّبْحِ لِأَنَّهُ لَمَّا أَبَاحَ الذَّبْحَ فِي الثَّلَاثَةِ الْأَيَّامِ أَبَاحَ الْأَكْلَ فِيهَا مِنْ الْأُضْحِيَّةِ وَقَصَرَ إبَاحَةَ الْأَكْلِ عَلَيْهَا لِيَتَمَكَّنَ الْمُضَحِّي بِأَنْ يُؤَخِّرَ الذَّبْحَ إلَى آخِرِهَا وَلَا يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ الْأَكْلُ مِنْهَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ إبَاحَةَ الْأَكْلِ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ وَقْتِ ذَبْحِ أُضْحِيَّتِهِ وَإِنْ ضَحَّى فِي آخِرِ أَيَّامِ الذَّبْحِ فَأُبِيحَ لَهُ الْأَكْلُ مِنْهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لِيَكُونَ ذَلِكَ مِقْدَارَ مَا يَأْكُلُ فِيهِ مِنْهَا لِأَنَّ فِي مَنْعِهِ مِنْهَا بَعْدَ الْيَوْمِ أَوْ الْمُدَّةِ الْيَسِيرَةِ تَضْيِيقًا عَلَيْهِ وَفِي أَكْلِهِ مِنْهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مُنْتَفَعٌ وَسَعَةٌ وَنَهَى عَنْ أَكْلِهَا بَعْدُ وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي التَّحْرِيمَ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِإِبَاحَةِ أَكْلِهِ وَتَزَوُّدِهِ وَادِّخَارِهِ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَهَذَا مِنْ نَسْخِ السُّنَّةِ بِالسُّنَّةِ.

(ص) : (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ أَنَّهُ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: فَذَكَرْت ذَلِكَ لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَالَتْ: صَدَقَ، سَمِعْت عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: دَفَّ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْبَادِيَةِ حَضْرَةَ الْأَضْحَى فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ادَّخِرُوا لِثَلَاثٍ وَتَصَدَّقُوا بِمَا بَقِيَ قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: لَقَدْ كَانَ النَّاسُ يَنْتَفِعُونَ بِضَحَايَاهُمْ وَيَحْمِلُونَ مِنْهَا الْوَدَكَ وَيَتَّخِذُونَ مِنْهَا الْأَسْقِيَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَمَا ذَاكَ أَوْ كَمَا قَالَ قَالُوا: نَهَيْت عَنْ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ عَلَيْكُمْ فَكُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَادَّخِرُوا» يَعْنِي بِالدَّافَّةِ قَوْمًا مَسَاكِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ) .

(ش) : قَوْلُهُ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لُحُومِ الْأَضَاحِيّ بَعْدَ ثَلَاثٍ ظَاهِرُهُ التَّحْرِيمُ وَقَدْ يَصِحُّ حَمْلُهُ عَلَى الْكَرَاهِيَةِ بِدَلِيلِ إنْ وُجِدَ وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي تَأْوِيلِهِ فَتَأَوَّلَهُ قَوْمٌ عَلَى التَّحْرِيمِ وَإِنَّ النَّسْخَ بِإِبَاحَتِهِ طَرَأَ بَعْدَ ذَلِكَ وَحَمَلَهُ قَوْمٌ عَلَى الْكَرَاهِيَةِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ الْكَرَاهِيَةُ مَنْسُوخَةً وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَكُونَ بَاقِيَةً وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ حُكْمُ الْمَنْعِ ثَبَتَ لِعِلَّةٍ وَارْتَفَعَ لِعَدَمِهَا فَيَكُونُ ذَلِكَ الْمَنْعَ وَإِنْ وَرَدَ بِلَفْظِ الْعُمُومِ مَحْمُولًا عَلَى الْخُصُوصِ بِدَلِيلِ فَأَمَّا مَنْ ذَهَبَ إلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَتَعَلَّقَ بِأَنَّهُ ﷺ «نَهَى عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْأَضَاحِيّ بَعْدَ ثَلَاثٍ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ: كُلُوا وَتَزَوَّدُوا وَادَّخِرُوا» وَإِذَا وَرَدَتْ الْإِبَاحَةُ بَعْدَ الْحَظْرِ فَهُوَ حَقِيقَةُ النَّسْخِ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّهَا «قَالَتْ: الضَّحِيَّةُ كُنَّا نَصْلُحُ مِنْهُ فَنَقْدُمُ بِهِ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ فَقَالَ: لَا تَأْكُلُوا مِنْهُ إلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» وَلَيْسَتْ بِعَزِيمَةٍ وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يَطْعَمَ مِنْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ مَا يَدُلُّ عَلَى اسْتِدَامَةِ حُكْمِ الْمَنْعِ وَرَوَى أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: شَهِدْت الْعِيدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فَصَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَاكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا لُحُومَ نُسُكِكُمْ فَوْقَ ثَلَاثٍ» فَذَكَرَ ذَلِكَ فِي خُطْبَتِهِ لِلنَّاسِ يَوْمَ الْأَضْحَى لِيَعْلَمُوا بِهِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مَنْسُوخٍ عِنْدَهُ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَعْنَى ذَلِكَ فِي الِامْتِنَاعِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ﷺ إنَّمَا مَنَعَ

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 3، ص 93 (Shamela #6684, hlm. urut 774)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.