Lewati ke konten

المنتقى شرح الموطإ · أبو الوليد الباجي

Juz 3, hlm. 43

  1. [كتاب الحج]
  2. [صلاة المعرس والمحصب]

ص (قَالَ مَالِكٌ: الْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ) .

صَلَاةُ الْمُعَرَّسِ وَالْمُحَصَّبِ ص (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَصَلَّى بِهَا» قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُجَاوِزَ الْمُعَرَّسَ إذَا قَفَلَ حَتَّى يُصَلِّيَ فِيهِ وَإِنْ مَرَّ بِهِ فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ فَلْيَقُمْ حَتَّى تَحِلَّ الصَّلَاةُ ثُمَّ صَلَّى مَا بَدَا لَهُ لِأَنَّهُ بَلَغَنِي «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَرَّسَ بِهِ» وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَنَاخَ بِهِ) .

ــ

[المنتقى]

اخْتِصَاصًا بِهَذِهِ الْأَيَّامِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣] .

(مَسْأَلَةٌ)

فَمَنْ نَسِيَ التَّكْبِيرَ بِأَثَرِ الصَّلَاةِ كَبَّرَ إنْ كَانَ قَرِيبًا وَإِنْ تَبَاعَدَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمُرَاعَى فِي ذَلِكَ الْقُرْبُ لِأَنَّهُ مُضَافٌ إلَى الصَّلَاةِ وَفِي الْمُدَوَّنَةِ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ إنْ نَسِيَ الْإِمَامُ التَّكْبِيرَ فَإِنْ كَانَ قَرِيبًا قَعَدَ فَكَبَّرَ وَإِنْ تَبَاعَدَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ ذَهَبَ وَلَمْ يُكَبِّرْ وَالْقَوْمُ جُلُوسٌ فَلْيُكَبِّرُوا وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي مُرَاعَاةُ الْحَالِ الَّتِي يَتَحَلَّلُ عَلَيْهَا مِنْ الصَّلَاةِ فَإِذَا فَارَقَهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

(فَصْلٌ)

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَيُكَبِّرُ النَّاسُ وَالْمُسَافِرُونَ وَمَنْ صَلَّى وَحْدَهُ وَأَهْلُ الْبَوَادِي وَالْعَبِيدُ وَغَيْرُهُمْ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَقَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ: وَلَا يُكَبِّرُ النِّسَاءُ دُبُرَ الصَّلَوَاتِ، وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمَرْأَةَ مِمَّنْ يَلْزَمُهَا حُكْمُ الْإِحْرَامِ كَالرَّجُلِ وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّهُ مَعْنًى مِنْ حُكْمِهِ الْإِعْلَانُ فَلَمْ يَثْبُتْ فِي حَقِّ الْمَرْأَةِ ابْتِدَاءً كَالْأَذَانِ.

١ -

(مَسْأَلَةٌ)

وَصِفَةُ التَّكْبِيرِ قَالَ فِي الْمَجْمُوعَةِ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ: التَّكْبِيرُ دُبُرَ الصَّلَوَاتِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَفِي الْمُخْتَصَرِ عَنْ مَالِكٍ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ: وَذَلِكَ سِتُّ كَلِمَاتٍ وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى ثَلَاثِ تَكْبِيرَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ أَجْزَأَهُ وَالْأَوَّلُ أَفْضَلُ وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمَجْمُوعَةِ: وَنَحْنُ نَسْتَحْسِنُ فِي التَّكْبِيرِ ثَلَاثًا فَمَنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ فَلَا حَرَجَ وَرَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ أَنَّهُ لَمْ يَحُدَّ فِيهِ ثَلَاثًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

ش الْأَيَّامُ الْمَعْدُودَاتُ هِيَ أَيَّامُ الرَّمْيِ وَهِيَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ مُتَّصِلَةٍ تَلِي يَوْمَ النَّحْرِ وَهِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ قِيلَ: سُمِّيَتْ التَّشْرِيقَ لِأَنَّ لُحُومَ الْأَضَاحِيِّ تَشْرَقُ فِيهَا وَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِقَوْلِهِمْ أَشْرِقْ ثَبِيرُ كَيْمَا نُغِيرُ وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَيَّامَ الْمَعْدُودَاتِ هِيَ الَّتِي وَصَفْنَاهَا بِذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: ٢٠٣] مَعْنَاهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ مِنْهَا وَمَنْ تَأَخَّرَ حَتَّى يَسْتَكْمِلَهَا وَالتَّعْجِيلُ فِي يَوْمَيْنِ مِنْهَا أَنْ يُقِيمَ بِمِنًى مِنْهَا يَوْمَ النَّحْرِ وَهُوَ أَوَّلُهَا ثُمَّ يَوْمُ النَّفْرِ وَهُوَ الثَّانِي مِنْهَا فَيَأْتِي فِي الْيَوْمَيْنِ بِمَا شُرِعَ فِيهِ مِنْ الرَّمْيِ ثُمَّ يَنْفِرُ فِيهِ فَيَكُونُ قَدْ تَعَجَّلَ قَبْلَ الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَالتَّأْخِيرُ أَنْ يُقِيمَ إلَى الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَهُوَ يَوْمُ الصَّدْرِ فَيَأْتِيَ بِمَا شُرِعَ فِيهِ مِنْ الرَّمْيِ ثُمَّ يَصْدُرُ.

[صَلَاةُ الْمُعَرَّسِ وَالْمُحَصَّبِ]

ش الْمُعَرَّسُ هُوَ الْبَطْحَاءُ الَّتِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَمَعْنَى الْمُعَرَّسِ مَوْضِعُ النُّزُولِ يُقَالُ عَرَّسَ الرَّجُلُ بِالْمَكَانِ إذَا نَزَلَ بِهِ وَحَطَّ فِيهِ رَحْلَهُ فَسُمِّيَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ الْمُعَرَّسَ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ فِيهِ وَلَمَّا صَلَّى فِيهِ النَّبِيُّ ﷺ اُسْتُحِبَّتْ الصَّلَاةُ فِيهِ تَبَرُّكًا بِمَوْضِعِ صَلَاتِهِ مَعَ أَنَّهُ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِذَلِكَ رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْهُ «ﷺ أَنَّهُ نُودِيَ وَهُوَ فِي مُعَرَّسِ ذِي الْحُلَيْفَةِ بِبَطْنِ الْوَادِي قِيلَ لَهُ: إنَّك بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ» .

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُ مَالِكٍ: لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُجَاوِزَ الْمُعَرَّسَ إذَا فَعَلَ حَتَّى يُصَلِّي فِيهِ وَخَصَّ ذَلِكَ بِالْقُفُولِ لِأَنَّهُ رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إنَّمَا أَنَاخَ فِي قُفُولِهِ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 3، ص 43 (Shamela #6684, hlm. urut 724)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.