Lewati ke konten

المنتقى شرح الموطإ · أبو الوليد الباجي

Juz 2, hlm. 224

  1. [كتاب الحج]
  2. [العمرة في أشهر الحج]

قَوْلُ عَائِشَةَ ﵂ أَنَّ «رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ بِهَدْيِهِ، ثُمَّ أَقَامَ فَلَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا أَحَلَّهُ اللَّهُ لَهُ حَتَّى نَحَرَ هَدْيَهُ» ) .

مَا تَفْعَلُ الْحَائِضُ فِي الْحَجِّ (ص) : (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ الْمَرْأَةُ الْحَائِضُ الَّتِي تُهِلُّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَنَّهَا تُهِلُّ بِحَجِّهَا أَوْ عُمْرَتِهَا إذَا أَرَادَتْ وَلَكِنْ لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَهِيَ تَشْهَدُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا مَعَ النَّاسِ غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَلَا تَقْرَبُ الْمَسْجِدَ حَتَّى تَطْهُرَ) .

الْعُمْرَةُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ (ص) : (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ «رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اعْتَمَرَ ثَلَاثًا: عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وَعَامَ الْقَضِيَّةِ وَعَامَ الْجِعْرَانَةِ» )

ــ

[المنتقى]

(ش) : قَوْلُهُ عَمَّا اخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ يُرِيدُ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي ذَلِكَ وَمَنْ ذَهَبَ إلَيْهِ وَقَوْلُهُ مِنْ الْإِحْرَامِ بِتَقْلِيدِ الْهَدْيِ مِمَّنْ لَا يُرِيدُ الْحَجَّ وَلَا الْعُمْرَةَ يُرِيدُ أَنَّ الْإِحْرَامَ الْمُخْتَلَفَ فِيهِ إنَّمَا هُوَ أَنْ يَكُونَ مُحْرِمًا بِتَقْلِيدِ الْهَدْيِ خَاصَّةً لَا لِحَجٍّ وَلَا عُمْرَةٍ وَمَا أَرَى ابْنَ عَبَّاسٍ أَطْلَقَ عَلَيْهِ اسْمَ مُحْرِمٍ وَيَلْزَمُهُ ذَلِكَ بِاجْتِنَابِهِ مَا يَجْتَنِبُهُ الْمُحْرِمُ؛ لِأَنَّ الْمُحْرِمَ إنَّمَا سُمِّيَ مُحْرِمًا؛ لِأَنَّهُ دَخَلَ فِي عِبَادَةٍ يَحْرُمُ بِهَا عَلَيْهِ مَعَانٍ مُبَاحَةٌ إذَا دَخَلَ فِيهَا، وَهَذَا إنَّمَا يُطْلَقُ فِي الشَّرْعِ عَلَى مَنْ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ مَحْظُورَاتُ الْحَجِّ بِالْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ أَوْ مَحْظُورَاتُ الصَّلَاةِ بِالْإِحْرَامِ بِالصَّلَاةِ فَأَخَذَ مَالِكٌ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِ عَائِشَةَ ﵂ وَمَا رَوَتْهُ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ.

[مَا تَفْعَلُ الْحَائِضُ فِي الْحَجِّ]

(ش) : قَوْلُهُ فِي الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ أَنَّهَا تُهِلُّ بِحَجِّهَا أَوْ عُمْرَتِهَا إذَا أَرَادَتْ، يُرِيدُ أَنَّ حَيْضَهَا لَا يَمْنَعُهَا مِنْ الْإِهْلَالِ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ لَا يُنَافِي الْحَيْضَ وَلَا النِّفَاسَ؛ وَلِذَلِكَ لَا يُفْسِدَانِ شَيْئًا مِنْهُمَا إذَا طَرَءَا عَلَيْهِمَا، وَيُفْسِدَانِ الصَّوْمَ وَالصَّلَاةَ لِمَا كَانَا مُنَافِيَيْنِ لَهُمَا.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ: وَلَكِنْ لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يُرِيدُ أَنَّ الْحَائِضَ إنْ أَحْرَمَتْ بِالْحَجِّ أَوْ طَرَأَ عَلَيْهَا الْحَيْضُ بَعْدَ إحْرَامِهَا فَإِنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ؛ لِأَنَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ يُنَافِيهِ وَلِذَلِكَ يُفْسِدُهُ الْحَيْضُ وَالنِّفَاسُ وَيَمْنَعُ صِحَّتَهُ وَتَمَامُهُ مِنْ شَرْطِهِ الطَّهَارَةُ.

١ -

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يُرِيدُ أَنَّ الْحَائِضَ تَمْتَنِعُ مِنْ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ كَمَا تَمْتَنِعُ مِنْ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَمَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ السَّعْيَ إنَّمَا يَكُونُ بِأَثَرِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ فَإِذَا لَمْ يُمْكِنْ الْحَائِضَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ لَمْ يُمْكِنْهَا السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مِنْ شَرْطِهِ الطَّهَارَةُ؛ لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِالْبَيْتِ وَلَوْ طَرَأَ عَلَى الْمَرْأَةِ الْحَيْضُ بَعْدَ كَمَالِ الطَّوَافِ لَصَحَّ سَعْيُهَا.

١ -

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ وَتَشْهَدُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَقْتَضِي أَنَّهَا تَفْعَلُ جَمِيعَ الْمَنَاسِكِ غَيْرَ مَا اسْتَثْنَى مِنْهَا فَتَقِفُ بِعَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ وَتَرْمِي الْجِمَارَ وَتَبِيتُ بِمِنًى؛ لِأَنَّ الطَّهَارَةَ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ وَلَا تَقْرَبُ الْمَسْجِدَ حَتَّى تَطْهُرَ يُرِيدُ أَنَّ الْحَائِضَ لَا تَدْخُلُ الْمَسْجِدَ.

وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهَا لَا تَدْخُلُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ وَلَا غَيْرَهُ وَلَا تَبِيتُ بِهِ فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهَا الطَّوَافُ حِينَئِذٍ لِمَعْنَيَيْنِ:

أَحَدِهِمَا: أَنَّهُ فِي الْمَسْجِدِ، وَالْحَائِضُ لَا تَدْخُلُ الْمَسْجِدَ.

وَالثَّانِي: أَنَّ الْحَيْضَ حَدَثٌ يَمْنَعُ الطَّهَارَةَ وَالطَّوَافَ لَا يَكُونُ إلَّا بِالطَّهَارَةِ.

[الْعُمْرَةُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ]

(ش) : قَوْلُهُ «اعْتَمَرَ ثَلَاثًا» هُوَ الصَّحِيحُ عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ وَمَنْ قَالَ إنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَنَ الْحَجَّ يَقُولُ اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٌ وَكَذَلِكَ يَقُولُ أَنَسٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ.

١ -

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 2، ص 224 (Shamela #6684, hlm. urut 587)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.