Lewati ke konten

المنتقى شرح الموطإ · أبو الوليد الباجي

Juz 2, hlm. 89

  1. [كتاب الزكاة]
  2. [ما تجب فيه الزكاة]

رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ)

ــ

[المنتقى]

(ش) : قَوْلُهُ ﷺ أَنِّي أُرِيت هَذِهِ اللَّيْلَةَ فِي رَمَضَانَ أَخْبَرَ بِذَلِكَ عَنْ اخْتِصَاصِهَا فِي رَمَضَانَ أَنَّهُ الَّذِي رَآهَا فِيهِ وَعُيِّنَتْ لَهُ حَتَّى تَلَاحَى رَجُلَانِ يَعْنِي تَسَابَّا فَرُفِعْت يَعْنِي رُفِعَ عِلْمُ تَعْيِينهَا فَأَمَرَ بِتَحَرِّيهَا وَالْتِمَاسِهَا فِي التَّاسِعَةِ وَغَيْرِهَا، وَقَدْ يُذْنِبُ الْقَوْمُ الذَّنْبَ فَتَتَعَدَّى فِي الدُّنْيَا عُقُوبَتُهُ إلَى غَيْرِهِمْ فَيُجْزَى بِهِ مَنْ لَا سَبَبَ لَهُ فِي ذَلِكَ الذَّنْبِ وَأَمَّا الْآخِرَةُ فَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى.

وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ نِسْيَانَهَا كَانَ لِغَيْرِ ذَلِكَ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «أُرِيت لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ أَيْقَظَنِي بَعْضُ أَهْلِي فَنَسِيتهَا فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ» وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ سَبَبُ نِسْيَانِهَا تَلَاحِيَ الرَّجُلَيْنِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أُوقِظَ فَقَدْ يَذْكُرُ الرُّؤْيَا مَنْ يُوقَظُ مِنْ نَوْمِهِ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ ﷺ فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالْخَامِسَةِ رَوَى فِي الْمُزَنِيَّة ابْنُ نَافِعٍ وَدَاوُد بْنُ سَعِيدٍ عَنْ مَالِك أَنَّهُ قَالَ التَّاسِعَةُ لَيْلَةُ إحْدَى وَعِشْرِينَ وَالسَّابِعَةُ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَالْخَامِسَةُ لَيْلَةُ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ، وَإِنَّ ذَلِكَ عَلَى نُقْصَانِ الشَّهْرِ، وَرَوَى عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ قَالَ رَجَعَ مَالِكٌ، وَقَالَ مَشْرِقِيٌّ لَا أَعْلَمُهُ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ إذَا مَضَتْ وَاحِدَةٌ وَعِشْرُونَ فَاَلَّتِي تَلِيهَا اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ فَهِيَ التَّاسِعَةُ فَإِذَا مَضَتْ ثَلَاثٌ وَعِشْرُونَ فَاَلَّتِي تَلِيهَا السَّابِعَةُ فَإِذَا مَضَتْ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ فَاَلَّتِي تَلِيهَا الْخَامِسَةُ، وَهَذَا عَلَى كَمَالِ الْعَدَدِ وَقَوْلُهُ ﷺ «إنِّي أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ» ظَاهِرُهُ أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ إنَّمَا كَانَ عَلَى غَلَبَةِ الظَّنِّ لِرُؤْيَا أَصْحَابِهِ وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ هُوَ ﷺ قَدْ رَأَى أَيْضًا مَا قَوَّى ذَلِكَ أَوْ بَلَغَهُ الْيَقِينُ فَأَمَرَهُ بِتَحَرِّيهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ.

(مَسْأَلَةٌ) :

وَقَدْ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَذَهَبَ قَوْمٌ إلَى أَنَّهَا تُنْقَلُ فِي الْوِتْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَتَكُونُ فِي عَامٍ فِي لَيْلَةِ إحْدَى وَعِشْرِينَ وَفِي عَامٍ آخَرَ فِي لَيْلَةِ ثَلَاثٍ أَوْ خَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ أَوْ تِسْعٍ فَعَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ بَيْنَ الْأَحَادِيثِ وَذَهَبَ قَوْمٌ وَهُمْ الْأَكْثَرُ إلَى أَنَّهَا مُخْتَصَّةٌ بِلَيْلَةٍ لَا تُنْتَقَلُ عَنْهَا وَالْمَعْلُومُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ وَالْقَوْلَانِ الْمُتَقَدِّمَانِ إنَّمَا هُمَا مِنْ جِهَةِ التَّأْوِيلِ لِلْأَحَادِيثِ.

(ص) : (مَالِكٌ أَنَّهُ سَمِعَ مَنْ يَثِقُ بِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُرِيَ أَعْمَارَ النَّاسِ قَبْلَهُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ فَكَأَنَّهُ تَقَاصَرَ أَعْمَارَ أُمَّتِهِ أَنْ لَا يَبْلُغُوا مِنْ الْعَمَلِ مِثْلَ الَّذِي بَلَغَ غَيْرُهُمْ فِي طُولِ الْعُمْرِ فَأَعْطَاهُ اللَّهُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) .

(ش) : قَوْلُهُ أُرِيَ أَعْمَارَ النَّاسِ قَبْلَهُ فَكَأَنَّهُ تَقَاصَرَ أَعْمَارَ أُمَّتِهِ يَحْتَمِلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ رَأَى أَعْمَارَ سَائِرِ الْأُمَمِ أَطْوَلَ فَخَافَ أَنْ لَا تَبْلُغَ أُمَّتُهُ مِنْ الْعَمَلِ فِي قِصَرِ أَعْمَارِهَا مَا بَلَغَهُ غَيْرُهَا مِنْ الْأُمَمِ فِي طُولِ أَعْمَارِهَا فَتَفَضَّلَ اللَّهُ ﵎ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ وَهِيَ تَقْتَضِي اخْتِصَاصَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِهَذِهِ اللَّيْلَةِ، وَقَوْلُهُ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ يُرِيدُ بِهِ أَنَّ ثَوَابَ الْعَمَلِ فِيهَا أَكْثَرُ مِنْ ثَوَابِ الْعَمَلِ فِي أَلْفِ شَهْرٍ لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(ص) : (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ كَانَ يَقُولُ مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظِّهِ مِنْهَا) (ش) : قَوْلُهُ مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَدْ أَخَذَ بِحَظِّهِ مِنْهَا يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - مَعْنَى الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ فِي الصَّلَاةِ أَنَّ مَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ لَيْلَةٍ فَمَنْ شَهِدَ الْعِشَاءَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ عَدَلَ لَهُ ذَلِكَ قِيَامَ نِصْفِهَا، وَهَذَا بِفَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى حَظٌّ وَافِرٌ مِنْهَا وَخَصَّ بِذَلِكَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ دُونَ صَلَاةِ الْفَجْرِ عَلَى مَا جَاءَ فِيهَا؛ لِأَنَّ صَلَاةَ الْعِشَاءِ مِنْ اللَّيْلَةِ وَلَيْسَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ مِنْ اللَّيْلَةِ عَلَى مَا قَدَّمْنَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[كِتَابُ الزَّكَاةِ]

[مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ] ١

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 2، ص 89 (Shamela #6684, hlm. urut 452)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.