Lewati ke konten

المنتقى شرح الموطإ · أبو الوليد الباجي

Juz 2, hlm. 87

  1. [ما جاء في ليلة القدر]

مِنْ رَمَضَانَ فَاعْتَكَفَ عَامًا حَتَّى إذَا كَانَتْ لَيْلَةُ إحْدَى وَعِشْرِينَ وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ فِيهَا مِنْ صُبْحِهَا مِنْ اعْتِكَافِهِ قَالَ مَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفْ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ. وَقَدْ رَأَيْت هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ مِنْ صُبْحِهَا فِي مَاءٍ وَطِينٍ فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَالْتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَأَمْطَرَتْ السَّمَاءُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ وَعَلَى جَبِينِهِ وَأَنْفِهِ أَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ مِنْ صُبْحِ لَيْلَةِ إحْدَى وَعِشْرِينَ» .

ــ

[المنتقى]

[مَا جَاءَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ]

(ش) : قَوْلُهُ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْوُسُطَ» هَكَذَا وَقَعَ فِي كِتَابِي مُقَيَّدًا بِضَمِّ الْوَاوِ وَالسِّينِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ ﵁ وَيَحْتَمِلُ عِنْدِي أَنْ يَكُونَ جَمْعَ وَاسِطٍ قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ وَاسِطُ الرَّجُلِ مَا بَيْنَ قَادِمَتِهِ وَآخِرَتِهِ.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَسَطَ الْبُيُوتَ يَسِطُهَا إذَا نَزَلَ وَسَطَهَا وَاسْمُ الْفَاعِلِ مِنْ ذَلِكَ وَاسِطٌ وَيُقَالُ فِي جَمْعِهِ وُسُطٌ كَنَازِلٍ وَنُزُلٍ وَبَاذِلٍ وَبُذُلٍ وَأَمَّا الْوَسَطُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالسِّينِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ أَوْسَطَ وَهُوَ جَمْعُ وَسِيطٍ كَكَبِيرٍ وَأَكْبَرَ أَوْ كُبُرٍ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ اسْمًا لِجَمِيعِ الْوَقْتِ عَلَى التَّوْحِيدِ كَمَا يُقَالُ وَسَطُ الدَّارِ وَوَسَطُ الْوَقْتِ وَالشَّهْرِ فَإِنْ كَانَ قُرِئَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالسِّينِ فَهَذَا عِنْدِي مَعْنَاهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ ﷺ مَنْ اعْتَكَفَ مَعِي فَلْيَعْتَكِفْ الْعَشْرَ الْوُسُطَ وَقَدْ رَأَيْت هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ نَسِيتهَا ظَاهِرُهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ إنَّمَا كَانَ يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ لَمَّا كَانَ عِنْدَهُ أَنَّ الْأَظْهَرَ أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلِمَ أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَعُيِّنَتْ لَهُ لَيْلَتُهَا ثُمَّ أُنْسِيَ التَّعْيِينَ وَبَقِيَ ذَاكِرًا أَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَأُعْلِمَ مَنْ عَرَفَ أَنَّهُ كَانَ قَصَدَ الْفَضْلَ بِالِاعْتِكَافِ مَعَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ تَحَرِّيًا لَهَا وَقَوْلُهُ، وَقَدْ رَأَيْت هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا يَحْتَمِلُ أَنَّ الرِّوَايَةَ هَاهُنَا بِمَعْنَى الْعِلْمِ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ أُعْلِمَ بِهَا وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى رُؤْيَةِ الْبَصَرِ وَيَكُونُ مَعْنَى ذَلِكَ أَيْ الْعَلَامَةُ الَّتِي أُعْلِمَتْ لَك بِهَا.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ، وَقَدْ رَأَيْتنِي أَسْجُدُ مِنْ صُبْحِهَا فِي مَاءٍ وَطِينٍ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ رُؤْيَا رَآهَا حِينَ أُعْلِمَ بِاللَّيْلَةِ أَوْ رَآهَا فَبَقِيَ ذَلِكَ فِي ذِكْرِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هَذِهِ رُؤْيَا بَعْدَ النِّسْيَانِ وَاسْتَدَلَّ بِهَا عَلَيْهَا.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَالْتَمِسُوهَا فِي كُلِّ وِتْرٍ تَحْدِيدٌ لَهَا بِمَا يُمْكِنُهُ أَنْ يَحُدَّهَا بِهَا فَحَضَّ عَلَى قِيَامِ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ تَحَرِّيًا لَهَا، ثُمَّ بَيَّنَ أَنَّهَا إنَّمَا تَكُونُ فِي الْوِتْرِ مِنْهُ وَبَيَّنَ ذَلِكَ لِيَتَحَرَّاهَا فِي الْوِتْرِ مَنْ عَجَزَ عَنْ قِيَامِ جَمِيعِ الْعَشْرِ كَمَا بَيَّنَهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ لِمَنْ عَجَزَ عَنْ قِيَامِ رَمَضَانَ وَحَضَّ عَلَى قِيَامِ جَمِيعِ رَمَضَانَ لِمَنْ عَجَزَ عَنْ قِيَامِ جَمِيعِ الْعَامِ.

وَقَدْ رَوَى بَيَانَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ يَعْنِي لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَإِنْ ضَعُفَ أَحَدُكُمْ وَعَجَزَ فَلَا يُغْلَبَنَّ عَلَى السَّبْعِ الْبَوَاقِي» .

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ وَكَانَ الْمَسْجِدُ عَلَى عَرِيشٍ الْعَرِيشُ مَا يُسْتَظَلُّ بِهِ يُرِيدُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ سَقِيفَةً إلَّا مَا يُسْتَظَلُّ بِهِ وَلَا يَكُنْ مِنْ الْمَطَرِ.

وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ سُمِّيَتْ بُيُوتُ مَكَّةَ عُرُوشًا؛ لِأَنَّهَا عِيدَانٌ تُنْصَبُ لِلتَّظَلُّلِ وَيُقَالُ عُرُشٌ فَمَنْ قَالَ عُرُشٌ فَوَاحِدُهَا عَرِيشٌ مِثْلُ سَبِيلٍ وَسُبُلٍ وَمَنْ قَالَ عُرُوشٌ فَوَاحِدُهَا عَرْشٌ مِثْل فَلِيسٍ وَفُلُوسٍ، وَقَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ الْعَرِيشُ شَبَهُ الْهَوْدَجِ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ فَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ وَعَلَى جَبِينِهِ وَأَنْفِهِ أَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ مِنْ صُبْحِ لَيْلَةِ إحْدَى وَعِشْرِينَ الْجَبِينُ مَا بَيْنَ الصُّدْغَيْنِ وَالسُّجُودُ يَكُونُ بِوَسَطِهِ.

وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 2، ص 87 (Shamela #6684, hlm. urut 450)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.