Lewati ke konten

المنتقى شرح الموطإ · أبو الوليد الباجي

Juz 2, hlm. 2

  1. [كتاب الجنائز]

كِتَابُ الْجَنَائِزِ (ص) : (مَالِكٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غُسِّلَ فِي قَمِيصٍ» ) .

ــ

[المنتقى]

[كِتَابُ الْجَنَائِزِ]

(ش) : قَوْلُهُ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ غُسِّلَ فِي قَمِيصٍ» ذَهَبَ مَالِكٌ إلَى ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ أَشْبَهَ مَا نُقِلَ فِي هَذَا الْبَابِ وَلَمْ يُخَرِّجْ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ فِي هَذَا الْبَابِ شَيْئًا، وَاَلَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إلَى أَنَّ الْمَيِّتَ يُجَرَّدُ عَنْ قَمِيصِهِ لِلْغُسْلِ وَلَا يُغَسَّلُ عَلَى قَمِيصِهِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يُجَرَّدُ الْمَيِّتُ وَيُغَسَّلُ عَلَى قَمِيصِهِ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا ذَهَبَ إلَيْهِ مَالِكٌ أَنَّ مَا لَمْ يَكُنْ عَوْرَةً مِنْ الْحَيِّ فَلَيْسَ بِعَوْرَةٍ مِنْ الْمَيِّتِ كَالْوَجْهِ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ جَسَدُ الْمَيِّتِ عَوْرَةً فَلَا مَعْنَى لِسَتْرِهِ بِالْقَمِيصِ؛ لِأَنَّ تَجْرِيدَهُ مِنْهُ أَمْكَنُ لِغُسْلِهِ وَأَبْلُغُ فِي تَنْقِيَتِهِ قَالَ أَشْهَبُ فِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ، وَإِذَا جُرِّدَ لِلْغُسْلِ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ إلَّا الْغَاسِلُ وَمَنْ يَلِيه.

وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهَا حَالَةٌ لَا يَجُوزُ لِلْحَيِّ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ فِيهَا غَالِبًا إلَّا لِضَرُورَةٍ وَحُسْنُ الزِّيِّ فَلَا يُطَّلَعُ عَلَى الْمَيِّتِ مَا دَامَ عَلَيْهَا إلَّا لِضَرُورَةٍ.

١ -

(مَسْأَلَةٌ) :

إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَإِنَّ عَوْرَةَ الْمَيِّتِ كَمَا قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ مِنْ سُرَّتِهِ إلَى رُكْبَتِهِ وَقَدْ تَعَلَّقَ الْفُقَهَاءُ بِذَلِكَ لِمَا رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِعَلِيٍّ لَا تُبْرِزْ فَخِذَكَ وَلَا تَنْظُرْ إلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلَا مَيِّتٍ» وَمِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى أَنَّ حُرْمَةَ الْمُسْلِمِ بَاقِيَةٌ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلِذَلِكَ يُسْتَرُ بِالْكَفَنِ فَكَمَا لَا يَجُوزُ النَّظَرُ إلَى عَوْرَتِهِ قَبْلَ الْمَوْتِ فَكَذَلِكَ بَعْدَهُ إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَقَدْ قَالَ أَشْهَبُ فِي كِتَابِ ابْنِ سَحْنُونٍ يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ بِمِئْزَرٍ وَيَجْعَلُ عَلَى صَدْرِهِ وَوَجْهِهِ

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 2، ص 2 (Shamela #6684, hlm. urut 365)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.