Lewati ke konten

المنتقى شرح الموطإ · أبو الوليد الباجي

Juz 1, hlm. 342

  1. [ما جاء في خروج النساء إلى المساجد]

مَا جَاءَ فِي خُرُوجِ النِّسَاءِ إلَى الْمَسَاجِدِ (ص) : (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا تَمْنَعُوا إمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ» )

ــ

[المنتقى]

الْكَلَامَ إنَّمَا خَرَجَ عَلَى مَعْنَى تَفْضِيلِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَالِكٌ ﵀ تَأَوَّلَ فِيهِ هَذَا الْوَجْهَ وَلِذَلِكَ أَدْخَلَهُ فِي بَابٍ وَاحِدٍ مَعَ فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الصَّلَاةِ فِي سَائِرِ الْمَسَاجِدِ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ ﷺ وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي قَرِيبٌ مِنْ مَعْنَى مَا تَقَدَّمَ يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ أَنَّ إتْيَانَهُ لِلصَّلَاةِ وَالطَّاعَاتِ وَلُزُومَهُ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ يُؤَدِّي إلَى وُرُودِ حَوْضِهِ ﷺ وَقَدْ قِيلَ إنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ ذَلِكَ أَنَّ لِي مِنْبَرًا عَلَى حَوْضِي وَلَيْسَ هَذَا بِالْبَيِّنِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ مَا يَقْتَضِيهِ وَهُوَ قَطْعُ الْكَلَامِ عَمَّا قَبْلَهُ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ إلَى ذَلِكَ.

[مَا جَاءَ فِي خُرُوجِ النِّسَاءِ إلَى الْمَسَاجِدِ]

(ش) : قَوْلُهُ «لَا تَمْنَعُوا إمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ لِلزَّوْجِ مَنْعُهُنَّ مِنْ ذَلِكَ وَأَنَّ لَا خُرُوجَ لَهُنَّ إلَّا بِإِذْنِهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِلرَّجُلِ مَنْعُ الْمَرْأَةِ مِنْ ذَلِكَ لَخُوطِبَ النِّسَاءُ بِالْخُرُوجِ وَلَمْ يُخَاطَبْ الرِّجَالُ بِالْمَنْعِ كَمَا خُوطِبَ النِّسَاءُ بِالصَّلَاةِ وَلَمْ يُخَاطَبْ الرِّجَالُ بِأَنْ لَا يَمْنَعُوهُنَّ مِنْهَا وَفِي الْمَبْسُوطِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ لَا يُمْنَعُ النِّسَاءُ الْخُرُوجَ إلَى الْمَسَاجِدِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ يَحْكُمُ بِهِ لَهُنَّ عَلَى الْأَزْوَاجِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ حَضَّ الْأَزْوَاجِ عَلَى إبَاحَةِ ذَلِكَ لَهُنَّ لِمَا كَانَ لَهُمْ الْمَنْعُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ رُوِيَ بِهَذَا الْحَدِيثِ لَا تَمْنَعُوا إمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ بِاللَّيْلِ تَفَرَّدَ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ مَسَاجِدَ اللَّهِ عَلَى سَبِيلِ التَّعْظِيمِ لَهَا وَالتَّخْصِيصِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَمَّا أَضَافَ الْإِمَاءَ إلَيْهِ أَتَى بِإِضَافَةِ الْمَسَاجِدِ إلَيْهِ لِيُظْهِرَ وَجْهَ خُرُوجِهِنَّ إلَيْهَا وَاخْتِصَاصِهِنَّ بِهَا.

(ص) : (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إذَا شَهِدَتْ إحْدَاكُنَّ صَلَاةَ الْعِشَاءِ فَلَا تَمَسَّنَّ طِيبًا» ) ش قَوْلُهُ إذَا شَهِدَتْ إحْدَاكُنَّ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الَّتِي يُمْكِنُ مُشَاهَدَةُ النِّسَاءِ لَهَا لِأَنَّ غَالِبَ مَا يَحْضُرْنَ مِنْ الصَّلَوَاتِ مَا كَانَ فِي أَوْقَاتِ الظُّلُمَاتِ كَالْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ لِأَنَّ ذَلِكَ أَسْتَرُ لَهُنَّ وَأَخْفَى لِأَحْوَالِهِنَّ.

وَقَدْ رَوَى ابْنُ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ «إذَا اسْتَأْذَنَكُمْ بِاللَّيْلِ إلَى الْمَسْجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ» فَخَصَّ بِذَلِكَ اللَّيْلَ لِمَا فِيهِ مِنْ السَّتْرِ.

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ تَطَيُّبَ النِّسَاءِ فِي غَالِبِ الْأَحْوَالِ إنَّمَا يَكُونُ فِي أَوَّلِ اللَّيْلِ لِمُضَاجَعَةِ الْأَزْوَاجِ فَكُرِهَ لَهُنَّ تَعْجِيلُ التَّطَيُّبِ قَبْلَ الْخُرُوجِ إلَى الْعِشَاءِ لِأَنَّ خُرُوجَهُنَّ مَعَ التَّطَيُّبِ وَالتَّجَمُّلِ فِتْنَةٌ لِلنَّاسِ وَإِذَا بِهِ لَمَّا وُضِعَ فِي نُفُوسِ كَثِيرٍ مِنْ النَّاسِ مِنْ الْمَيْلِ إلَيْهِنَّ وَالشُّغْلِ بِهِنَّ وَالتَّطَيُّبِ سَبَبٌ لِذَلِكَ وَبَاعِثٌ عَلَيْهِ.

(ص) : (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَاتِكَةَ بِنْتِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ امْرَأَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهَا كَانَتْ تَسْتَأْذِنُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ إلَى الْمَسْجِدِ فَيَسْكُتُ فَتَقُولُ وَاَللَّهِ لَأَخْرُجَنَّ إلَّا أَنْ تَمْنَعَنِي فَلَا يَمْنَعُهَا) .

(ش) : اسْتِئْذَانُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابَ فِي الْخُرُوجِ إلَى الْمَسْجِدِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا كَانَتْ تَعْتَقِدُ أَنَّ لَهُ مَنْعَهَا وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لِاسْتِئْذَانِهِ وَجْهٌ، وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَسْكُتُ لِتَمْتَنِعَ مِنْ الْخُرُوجِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَمْنَعَهَا مِنْهُ لِمَا وَرَدَ فِي ذَلِكَ مِنْ الْأَمْرِ وَكَانَ يَكْرَهُ خُرُوجَهَا إلَى مَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ لِمَا كَانَ طُبِعَ عَلَيْهِ مِنْ الْغَيْرَةِ وَكَانَتْ هِيَ تَقُولُ وَاَللَّهِ لَأَخْرُجَنَّ إلَّا أَنْ تَمْنَعَنِي لِأَنَّهَا كَانَتْ تُرِيدُ أَنْ يَكُونَ لَهَا أَجْرُ الْخُرُوجِ إنْ خَرَجَتْ وَإِنْ مُنِعَتْ مَعَ نِيَّتِهَا فِي الْخُرُوجِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ اسْتِئْذَانُهَا بِمَعْنَى الْإِعْلَامِ بِخُرُوجِهَا لِئَلَّا يَكُونَ لَهُ إلَيْهَا حَاجَةٌ تُبِيحُ لَهُ مَنْعَهَا فَإِذَا سَكَتَ عَنْهَا عَلِمَتْ بِعَدَمِ السَّبَبِ الْمَانِعِ لَهَا مِنْ الْخُرُوجِ وَلِذَلِكَ كَانَتْ تَقُولُ وَاَللَّهِ لَأَخْرُجَنَّ إلَّا أَنْ تَمْنَعَنِي أَنَّهَا تَخْرُجُ إلَّا أَنْ يَحْدُثَ سَبَبٌ يُؤْثِرُ مِنْ

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 1، ص 342 (Shamela #6684, hlm. urut 341)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.