Lewati ke konten

المنتقى شرح الموطإ · أبو الوليد الباجي

Juz 1, hlm. 335

  1. [النهي عن استقبال القبلة والإنسان على حاجته]

بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ «إذَا نَشَأَتْ بَحْرِيَّةً ثُمَّ تَشَاءَمَتْ فَتِلْكَ عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ» ) .

النَّهْيُ عَنْ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَالْإِنْسَانُ عَلَى حَاجَتِهِ (ص) : (مَالِكٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ رَافِعِ بْنِ إِسْحَاقَ مَوْلًى لِآلِ الشِّفَاءِ وَكَانَ يُقَالُ أَنَّهُ مَوْلَى أَبِي طَلْحَةَ أَنَّهُ «سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِمِصْرَ يَقُولُ وَاَللَّهِ مَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِهَذِهِ الْكَرَايِيسِ. وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ الْغَائِطَ أَوْ الْبَوْلَ فَلَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرُهَا بِفَرْجِهِ» مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ تُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةُ لِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ» ) .

ــ

[المنتقى]

(ش) : قَالَ ابْنُ نَافِعٍ وَعِيسَى بْنُ دِينَارٍ وَإِذَا نَشَأَتْ سَحَابَةٌ ثُمَّ تَشَاءَمَتْ يَقُولُ إذَا نَشَأَتْ السَّحَابَةُ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَحْرِ ثُمَّ اسْتَدَارَتْ فَصَارَتْ نَاحِيَةَ الشَّامِ فَذَلِكَ سَحَابٌ يَكُونُ مِنْهُ الْمَطَرُ الْغَزِيرُ وَالْغَدَقُ الْغَزِيرُ.

وَرَوَى ابْنُ سَحْنُونٍ عَنْ ابْنِ نَافِعٍ سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ مَعْنَى ذَلِكَ إذَا ضَرَبَتْ رِيحٌ بَحْرِيَّةٌ فَأَنْشَأَتْ سَحَابًا ثُمَّ ضَرَبَتْ رِيحٌ مِنْ نَاحِيَةِ الشَّامِ فَتِلْكَ عَلَامَةُ الْمَطَرِ الْغَزِيرِ.

(فَصْلٌ) :

وَأَمَّا قَوْلُهُ فَتِلْكَ عَيْنٌ غُدَيْقَةٌ الْعَيْنُ مَطَرُ أَيَّامٍ لَا يُقْلِعُ وَأَهْلُ بَلَدِنَا يَرَوْنَ غُدَيْقَةٌ عَلَى التَّصْغِيرِ.

وَقَدْ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّنُوبَرِيُّ الْحَافِظُ وَضَبَطَهُ بِخَطِّهِ غَدِيقَةٌ بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَقَالَ هَكَذَا حَدَّثَنِي بِهِ عَبْدُ الْغَنِيِّ الْحَافِظُ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِنَانِيِّ الْحَافِظِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَقَالَ سَحْنُونٌ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ لِابْنِهِ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ مَا يَفُورُ مِنْ الْعَيْنِ وَإِنَّمَا أَدْخَلَ مَالِكٌ ﵀ هَذَا الْحَدِيثَ بِأَثَرِ حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ لِيُبَيِّنَ مَا يَجُوزُ لِلْقَائِلِ أَنْ يَقُولَ لِمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِثْلُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي كَثِيرٍ مِنْ الْبِلَادِ بِأَنْ يُمْطَرُوا بِالرِّيحِ الْغَرْبِيَّةِ وَفِي بِلَادٍ بِالرِّيحِ الشَّرْقِيَّةِ فَيَسْتَبْشِرُ مُنْتَظِرُ الْمَطَرِ إذَا رَأَى الرِّيحَ الَّتِي جَرَتْ عَادَةُ ذَلِكَ الْبَلَدِ أَنْ يُمْطَرُوا بِهَا مَعَ اعْتِقَادِهِ أَنَّ الرِّيحَ لَا تَأْثِيرَ لَهَا فِي ذَلِكَ وَلَا فِعْلَ وَلَا سَبَبَ وَإِنَّمَا اللَّهُ تَعَالَى هُوَ الْمُنَزِّلُ لِلْغَيْثِ وَقَدْ أَجْرَى الْعَادَاتِ بِإِنْزَالِهِ عِنْدَ أَحْوَالٍ يُرِيهَا عِبَادَهُ وَلَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ بِنُزُولِ الْمَطَرِ عِنْدَ نَوْءٍ مِنْ الْأَنْوَاءِ فَاسْتَبْشَرَ أَحَدٌ لِنُزُولِهِ عِنْدَ ذَلِكَ النَّوْءِ عَلَى مَعْنَى أَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ بِهِ وَأَنَّ ذَلِكَ النَّوْءَ لَا تَأْثِيرَ لَهُ فِي نُزُولِ الْمَطَرِ وَلَا هُوَ فَاعِلٌ لَهُ وَلَا أَثَرَ لَهُ فِيهِ وَأَنَّ الْمُنْفَرِدَ بِإِنْزَالِهِ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى لَمَا كَفَرَ بِذَلِكَ بَلْ يَعْتَقِدُ الْحَقَّ، وَإِنَّمَا كَفَرَ مَنْ قَالَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا لِإِضَافَةِ الْمَطَرِ إلَى النَّوْءِ وَاعْتِقَادِهِ أَنَّ لَهُ فِيهِ تَأْثِيرًا أَوْ فِعْلًا مَعَ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ لَا يَجُوزُ إطْلَاقُهُ بِوَجْهٍ وَإِنْ لَمْ يَعْتَقِدْ قَائِلُهُ مَا ذَكَرْنَاهُ لِوُرُودِ الشَّرْعِ بِالْمَنْعِ مِنْهُ وَلِمَا فِيهِ مِنْ إيهَامِ السَّامِعِ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فَبَانَ بِذَلِكَ فَضْلُ مَالِكٍ وَعِلْمُهُ بِالْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ.

(ص) : (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ إذَا أَصْبَحَ وَقَدْ مُطِرَ النَّاسُ مُطِرْنَا بِنَوْءِ الْفَتْحِ ثُمَّ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا﴾ [فاطر: ٢] ) .

(ش) : كَانَ يَقُولُ مُطِرْنَا بِنَوْءِ الْفَتْحِ مُضَادَّةً لِقَوْلِ أَهْلِ الْإِلْحَادِ مُطِرْنَا بِنَوْءِ كَذَا فَيَقُولُ هُوَ مُطِرْنَا بِنَوْءِ الْفَتْحِ يُرِيدُ بِذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا﴾ [فاطر: ٢] يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَا نَوْءَ يُنْزِلُ الْمَطَرَ وَلَا يَنْزِلُ بِهِ وَأَنَّ الَّذِي بِهِ يَنْزِلُ الْمَطَرُ هُوَ فَتْحُ اللَّهِ تَعَالَى الرَّحْمَةَ لِلنَّاسِ.

[النَّهْيُ عَنْ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَالْإِنْسَانُ عَلَى حَاجَتِهِ]

(ش) : وَقَوْلُهُ مَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ بِهَذِهِ الْكَرَايِيسِ يَعْنِي الْمَرَاحِيضَ وَاحِدُهَا كِرْيَاسٌ يَعْنِي أَنَّهُ يَجِدُ مِنْهَا مَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ أَوْ يَسْتَدْبِرُهَا وَكَانَ يَحْمِلُ النَّهْيَ فِي ذَلِكَ عَلَى عُمُومِهِ وَهُوَ قَوْلُهُ ﷺ إذَا ذَهَبَ أَحَدُكُمْ الْغَائِطَ أَوْ الْبَوْلَ وَهَذَا مِنْ قَوْلِهِ ﷺ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْغَائِطَ إنَّمَا يُسْتَعْمَلُ فِي الرَّجِيعِ خَاصَّةً وَهُوَ أَكْثَرُ مَا يَذْهَبُ إلَى الْغَائِطِ، وَأَمَّا الْبَوْلُ فَكَانُوا لَا يُبْعِدُونَ لَهُ ذَلِكَ الْإِبْعَادَ وَلَا

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 1، ص 335 (Shamela #6684, hlm. urut 334)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.