Lewati ke konten

المنتقى شرح الموطإ · أبو الوليد الباجي

Juz 1, hlm. 268

  1. [الجمع بين الصلاتين في الحضر والسفر]
  2. [صلاة النافلة في السفر بالنهار والليل والصلاة على الدابة]

(ص) : (مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ أَنَّهُ قَالَ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَعُودُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقُمْنَا فَأَتْمَمْنَا) .

صَلَاةُ النَّافِلَةِ فِي السَّفَرِ بِالنَّهَارِ وَاللَّيْلِ وَالصَّلَاةُ عَلَى الدَّابَّةِ (ص) : (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي مَعَ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ فِي السَّفَرِ شَيْئًا قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا إلَّا مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْأَرْضِ وَعَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ)

ــ

[المنتقى]

مَسَافَةِ الْإِتْمَامِ وَالْعَرَفِيُّ يَفِيضُ مِنْ مَكَّةَ إلَى غَيْرِ وَطَنِهِ لِإِتْمَامِ حَجِّهِ فَيَقْصُرُ فَإِذَا دَفَعَ مِنْ مِنًى بَعْدَ انْقِضَاءِ حَجِّهِ لَمْ يَقْصُرْ إلَى عَرَفَةَ لِمَا ذَكَرْنَاهُ وَفِي الْعُتْبِيَّةِ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ مَنْ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ مِنْ الْمَكِّيِّينَ وَالْمَنْوِيِّينَ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إلَى مَكَّةَ بِالْمُحَصَّبِ أَوْ تَأَخَّرُوا بِمِنًى لِزِحَامٍ وَنَحْوِهِ فَلْيُتِمُّوا ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ وَاخْتَلَفَ فِيهِ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَإِلَى آخِرِ الْقَوْلَيْنِ رَجَعَ قَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ ثُمَّ رَجَعَ مَالِكٌ إلَى الْإِتْمَامِ قَالَ الْإِمَامُ أَبُو الْوَلِيدِ وَعِنْدِي إنَّمَا اخْتَلَفَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ قَوْلُ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ لِاخْتِلَافِ قَوْلَيْهِمَا فِي التَّحْصِيبِ فَإِذَا قُلْنَا إنَّهُ مَشْرُوعٌ فَحُكْمُهُمَا الْقَصْرُ لِأَنَّهُمَا قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ مِنْ عَمَلِ الْحَجِّ وَهُمَا فِي غَيْرِ مَحَلِّهِمَا وَإِذَا قُلْنَا إنَّهُ غَيْرُ مَشْرُوعِ فَحُكْمُهُمَا الْإِتْمَامُ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَبْقَ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ مِنْ عَمَلِ الْحَجِّ وَكَانَ يَلْزَمُ عَلَى هَذَا أَنْ يَقْصُرَ الْمُنَاوِيُّ فِي رُجُوعِهِ إلَى مِنًى مِنْ مَكَّةَ لِأَنَّهُ بَقِيَ عَلَيْهِ عَمَلٌ مِنْ عَمَلِ الْحَجِّ.

(ص) : (مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ أَنَّهُ قَالَ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَعُودُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَقُمْنَا فَأَتْمَمْنَا) .

(ش) : قَوْلُهُ فَصَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ إلَى آخِرِ الْحَدِيثِ يَقْتَضِي أَنَّهُ قَدَّمَهُ صَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبُ الْمَنْزِلِ لِلصَّلَاةِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمَنْزِلَ مَنْزِلُهُ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْعَلِيلِ أَنَّهُ يُعَادُ فِي مَنْزِلِهِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَدَّمَهُ لِلصَّلَاةِ لِفَضْلِهِ خَاصَّةً مَعَ تَمَكُّنِ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ الصَّلَاةِ بِهِمْ وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ قَدَّمَهُ مَعَ ذَلِكَ لِعَجْزِهِ عَنْ الصَّلَاةِ بِهِمْ وَالْأَصْلُ فِي الْإِمَامَةِ فِي الْمَنْزِلِ أَنَّهَا لِصَاحِبِ الْمَنْزِلِ وَلَوْ كَانَ عَبْدًا وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَيْضًا أَنْ يُقَدِّمَ غَيْرَهُ إذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الدِّينِ وَالْفَضْلِ.

وَقَدْ صَلَّى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَهُوَ مُسَافِرٌ بِقَوْمٍ مُقِيمِينَ.

وَقَدْ رَوَى أَشْهَبُ عَنْ مَالِكٍ فِي الْعُتْبِيَّةِ أَنَّ الْمُسَافِرَ إذَا زَارَ الْمُقِيمِينَ فِي رِحَالِهِمْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَنْ يُقَدِّمُوهُ.

[صَلَاةُ النَّافِلَةِ فِي السَّفَرِ بِالنَّهَارِ وَاللَّيْلِ وَالصَّلَاةُ عَلَى الدَّابَّةِ]

(ش) : وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ التَّنَفُّلَ بِالنَّهَارِ فِي السَّفَرِ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ وَبَعْدَهَا وَيَقُولُ لَوْ كُنْت مُسَبِّحًا لَأَتْمَمْت يَعْنِي لَوْ كَانَ التَّنَفُّلُ مُطْلَقًا لَكَانَ الْإِتْمَامُ أَوْلَى وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مِمَّنْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ فِي السَّفَرِ وَكَانَ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ اقْتِدَاءً بِهِ وَذَكَرَ أَنَّهُ «لَمْ يَرَ النَّبِيَّ ﷺ يَزِيدُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَكْعَتَيْنِ» فَلَمَّا لَمْ يَرَهُ تَنَفَّلَ بِالنَّهَارِ امْتَنَعَ مِنْ ذَلِكَ وَرَآهُ يَتَنَفَّلُ بِاللَّيْلِ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَكَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَكَانَ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى جَوَازِ تَنَفُّلِ الْمُسَافِرِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَعَلَى الْأَرْضِ وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ وَابْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُمْ وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا نَقُولُهُ «حَدِيثُ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّهَا رَأَتْهُ يُصَلِّي فِي فَتْحِ مَكَّةَ ضُحًى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ» وَسَيَأْتِي ذِكْرُهُ بَعْدَ هَذَا وَمِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ أَنَّ هَذَا زَمَانٌ يَجُوزُ التَّنَفُّلُ فِيهِ فِي الْحَضَرِ فَجَازَ التَّنَفُّلُ فِيهِ فِي السَّفَرِ كَزَمَانِ اللَّيْلِ.

(ص) : (مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانُوا يَتَنَفَّلُونَ فِي السَّفَرِ) .

(ش) : لَيْسَ فِي ظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى مُخَالَفَتِهِمْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَلَا مُوَافَقَتِهِمْ لَهُ لِأَنَّ إطْلَاقَ تَنَفُّلِهِمْ فِي السَّفَرِ لَا يَتَعَلَّقُ بِوَقْتٍ مَعِينٍ وَإِنَّمَا نَفَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ التَّنَفُّلَ فِي وَقْتٍ مَعِينٍ غَيْرَ أَنَّ الْمَشْهُورَ عَنْ جَمِيعِ السَّلَفِ جَوَازُ ذَلِكَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَإِدْخَالُهُ لِذَلِكَ فِي هَذَا الْبَابِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ حَمَلَهُ عَلَى التَّنَفُّلِ بِالنَّهَارِ.

(ص) : (سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ النَّافِلَةِ فِي السَّفَرِ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَقَدْ بَلَغَنِي أَنْ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ) .

(ش) : وَهَذَا عَلَى نَحْوِ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ جَوَازِ التَّنَفُّلِ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَقَوْلُهُ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 1، ص 268 (Shamela #6684, hlm. urut 267)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.