Lewati ke konten

المنتقى شرح الموطإ · أبو الوليد الباجي

Juz 1, hlm. 247

  1. [الرخصة في الصلاة في الثوب الواحد]

كَانَا يَقُولَانِ الصَّلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الصُّبْحِ قَالَ مَالِكٌ وَقَوْلُ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَحَبُّ مَا سَمِعْت إلَيَّ فِي ذَلِكَ) .

الرُّخْصَةُ فِي الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ (ص) : (مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ «رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُشْتَمِلًا بِهِ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ» )

ــ

[المنتقى]

عَبَّاسٍ كَانَا يَقُولَانِ الصَّلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الصُّبْحِ قَالَ مَالِكٌ وَقَوْلُ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَحَبُّ مَا سَمِعْت إلَيَّ فِي ذَلِكَ) .

(ش) : رُوِيَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ كُنَّا نَرَى الصَّلَاةَ الْوُسْطَى الصُّبْحَ «سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْأَحْزَابِ يَقُولُ مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا كَمَا شَغَلُونَا عَنْ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ» وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى يَوْمَئِذٍ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ وَإِنَّمَا يَصِحُّ ذَلِكَ بِأَنْ يَكُونَ عَلِيٌّ ﵁ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ حَدِيثَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ وَإِنَّمَا بَلَغَهُ عَنْهُ بَعْدَ أَنْ حَدَّثَ بِأَنَّ الصَّلَاةَ الْوُسْطَى صَلَاةُ الصُّبْحِ فَرَجَعَ عَنْ رِوَايَتِهِ فِي ذَلِكَ لَمَّا سَمِعَ حَدِيثَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ أَوْ يَكُونَ أَخْبَرَ أَنَّهُ كَانَ يَعْتَقِدُ ذَلِكَ حَتَّى سَمِعَ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ مَا سَمِعَهُ يَوْمَ الْأَحْزَابِ أَوْ يَكُونَ سَمِعَ مِنْهُ مَا سَمِعَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ فَلَمْ يَتَأَوَّلْهُ وَلَا حَقَّقَ النَّظَرَ فِيهِ إلَّا بَعْدَ مُدَّةٍ فَرَجَعَ إلَيْهِ.

(فَصْلٌ) :

قَالَ مَالِكٌ وَقَوْلُ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَحَبُّ مَا سَمِعْت إلَيَّ فِي ذَلِكَ مَعْنَاهُ مَا ذَكَرْنَاهُ فِيمَا تَقَدَّمَ أَنَّ اخْتِيَارَ مَالِكٍ فِي الصَّلَاةِ أَنَّهَا صَلَاةُ الصُّبْحِ وَذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّرْجِيحِ لِمَا ذَهَبَ إلَيْهِ عَلَى سَائِرِ الْأَقْوَالِ عَلَى احْتِمَالِهَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.

[الرُّخْصَةُ فِي الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ]

(ش) : قَوْلُهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ لِبَاسُهُ فِي صَلَاتِهِ تِلْكَ ثَوْبًا وَاحِدًا وَإِنَّمَا عَنَى بِنَقْلِ ذَلِكَ لِأَنَّ اللِّبَاسَ مِنْ أَحْكَامِ الصَّلَاةِ وَالْكَلَامُ فِيهِ فِي بَابَيْنِ:

أَحَدِهِمَا: فِي مِقْدَارِ الْمَلْبُوسِ.

وَالْآخَرِ: فِي صِفَةِ الْمَلْبُوسِ وَاللِّبَاسِ.

(بَابٌ) فَأَمَّا الْمَلْبُوسُ فَإِنَّ لَهُ مِقْدَارَيْنِ مِقْدَارَ الْفَرْضِ وَمِقْدَارَ الْفَضْلِ فَأَمَّا الْفَرْضُ لِلرِّجَالِ فَهُوَ مَا يَسْتُرُ الْعَوْرَةَ وَلَا خِلَافَ فِي أَنَّهُ فَرْضٌ وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي تَفْسِيرِ ذَلِكَ فَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ هُوَ فَرْضٌ مِنْ فُرُوضِ الصَّلَاةِ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ.

وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو إِسْحَاقَ إنَّهُ مِنْ سُنَنِ الصَّلَاةِ وَبِهِ قَالَ ابْنُ بُكَيْر وَالشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ وَفَائِدَةُ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ أَنَّنَا إذَا قُلْنَا إنَّهَا مِنْ فُرُوضِ الصَّلَاةِ بَطَلَتْ بِعَدَمِ ذَلِكَ وَإِذَا قُلْنَا لَيْسَتْ مِنْ فُرُوضِ الصَّلَاةِ أَثِمَ التَّارِكُ وَلَمْ تَبْطُلْ.

وَجْهُ الْقَوْلِ بِأَنَّهَا مِنْ فُرُوضِ الصَّلَاةِ الْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ «لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ» وَمِنْ جِهَةِ الْقِيَاسِ أَنَّ هَذِهِ عِبَادَةٌ مِنْ شَرْطِهَا الطَّهَارَةُ لَهَا تَعَلُّقٌ بِالنِّيَّةِ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مِنْ شَرْطِهَا سَتْرُ الْعَوْرَةِ كَالطَّوَافِ فَإِنْ سَلَّمُوا وَإِلَّا دَلَلْنَا عَلَيْهِمْ بِمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَهُ فِي مُؤَذِّنِينَ يُنَادِي بِمِنًى أَنْ لَا يَطُوفَ بِالْبَيْتِ عُرْيَانُ وَاسْتَدَلَّ الْقَاضِي أَبُو إِسْحَاقَ فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ مِنْ فُرُوضِ الصَّلَاةِ لَاخْتَصَّ بِهَا وَلَمَّا كَانَ مَشْرُوعًا فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ ثَبَتَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ فُرُوضِهَا فَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا يَبْطُلُ بِالْإِيمَانِ فَإِنَّهُ فَرْضٌ فِي الْجُمْلَةِ ثُمَّ هُوَ مِنْ فُرُوضِ الصَّلَاةِ وَشُرُوطِهَا.

(فَرْعٌ) إذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْعَوْرَةَ الَّتِي يَجِبُ سَتْرُهَا هِيَ مَا بَيْنَ السُّرَّةِ إلَى الرُّكْبَةِ هَذَا الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَصْحَابِنَا وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيُّ.

وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْقَاسِمِ الْعَوْرَةُ الْقُبُلُ وَالدُّبُرُ وَالْفَخْذَانِ وَيُرْوَى عَنْ بَعْضِ أَهْلِ الظَّاهِرِ الْعَوْرَةُ الْقُبُلُ وَالدُّبُرُ خَاصَّةً وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْجُمْهُورُ الْحَدِيثُ الَّذِي

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 1، ص 247 (Shamela #6684, hlm. urut 246)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.