Lewati ke konten

المنتقى شرح الموطإ · أبو الوليد الباجي

Juz 1, hlm. 203

  1. [القراءة في صلاة الجمعة والاحتباء ومن تركها من غير عذر]

ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ» )

ــ

[المنتقى]

[الْهَيْئَةُ وَتَخَطِّي الرِّقَابِ وَاسْتِقْبَالُ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ]

(ش) : هَذَا حَضٌّ مِنْ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى التَّجَمُّلِ لِلْجُمُعَةِ فِي اللِّبَاسِ كَمَا حَضَّ عَلَى التَّطَيُّبِ وَالْغُسْلِ وَالسِّوَاكِ لِأَنَّهُ يَوْمُ عِيدٍ فَكَانَ التَّجَمُّلُ مَسْنُونًا فِيهِ كَالْفِطْرِ وَالْأَضْحَى وَقَوْلُهُ ﷺ لَوْ اتَّخَذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ أَقَلُّ مَا يَكُونُ مِنْ لُبْسِ الْجَمَالِ وَحُسْنِ الْهَيْئَةِ عَلَى عَادَتِهِمْ مِنْ الْمَلَابِسِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَاِتِّخَاذِهَا لِلْجُمُعَةِ سِوَى الثِّيَابِ الَّتِي يَمْتَهِنُهَا فِي سَائِرِ أَوْقَاتِهِ يُفِيدُ قَصْرَهَا عَلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَأَنْ تَكُونَ الْجُمُعَةُ مَخْصُوصَةً بِلُبْسِهَا وَأَنْ تَكُونَ لَهُ ثِيَابٌ غَيْرَهَا يَمْتَهِنُهَا وَيُبَاشِرُ الْأَعْمَالَ فِيهَا.

ص (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يَرُوحُ إلَى الْجُمُعَةِ إلَّا إذَا ادَّهَنَ وَتَطَيَّبَ إلَّا أَنْ يَكُونَ حَرَامًا) .

(ش) : هَذَا مِنْ فِعْلِ ابْنِ عُمَرَ مُوَافِقٌ لِلْحَدِيثِ وَالْعَمَلِ بِهِ وَعَلَى ذَلِكَ عَمَلُ الْأُمَّةِ وَالْحَدِيثُ إذَا تَلَقَّتْهُ الْأُمَّةُ بِالْقَبُولِ وَالْعَمَلِ بِهِ لَمْ يَحْتَجْ إلَى إسْنَادٍ صَحِيحٍ لِأَنَّ عَمَلَ الْأُمَّةِ بِهِ يَقْتَضِي الْعِلْمَ بِصِحَّتِهِ بِتَقْرِيرِ الشَّرْعِ وَتَصْحِيحِ إسْنَادِهِ لَا يَقْتَضِي ذَلِكَ فَكَانَ الْعَمَلُ بِهِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَقْوَى.

(ص) : (مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَزْمٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَأَنْ يُصَلِّيَ أَحَدُكُمْ بِظَهْرِ الْحَرَّةِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقْعُدَ حَتَّى إذَا قَامَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ جَاءَ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ) .

(ش) : مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْثَمَ عِنْدَهُ فِي تَخَطِّي الرِّقَابِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَكْثَرُ مِنْ الْمُؤْثَمِ فِي التَّخَلُّفِ عَنْ الْجُمُعَةِ وَالتَّخَطِّي يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى ضَرْبَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ.

وَالثَّانِي: بَعْدَ ذَلِكَ.

فَأَمَّا التَّخَطِّي قَبْلَ الْجُلُوسِ لِمَنْ رَأَى فُرْجَةً لِجُلُوسِهِ فَإِنَّهُ مُبَاحٌ وَرَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ لِأَنَّ لِلدَّاخِلِ حَقًّا فِي الْجُلُوسِ فِي الْفُرْجَةِ مَا لَمْ يَجْلِسْ فِيهَا غَيْرُهُ لِأَنَّ جُلُوسَ الْجَالِسِ فِيهَا قَبْلَ الدَّاخِلِ لَا يَمْنَعُ هَذَا الدَّاخِلَ مِنْ الْجُلُوسِ فِيهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَتَأَخَّرْ عَنْ وَقْتِ الْوُجُوبِ وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ طَرِيقٍ إلَيْهَا إلَّا أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِالتَّحَفُّظِ مِنْ إذَايَةِ النَّاسِ وَالْوُجُوبِ فِي التَّخَطِّي إلَيْهَا وَأَمَّا الدَّاخِلُ بَعْدَ جُلُوسِ الْإِمَامِ فَلَا يَتَخَطَّى إلَى فُرْجَةٍ وَلَا غَيْرِهَا لِأَنَّ تَأَخُّرَهُ عَنْ وَقْتِ وُجُوبِ السَّعْيِ قَدْ أَبْطَلَ حَقَّهُ مِنْ التَّخَطِّي إلَى الْفُرْجَةِ يُبَيِّنُ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ «لِلدَّاخِلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْت» .

(ص) : (قَالَ مَالِكٌ السُّنَّةُ عِنْدَنَا أَنْ يَسْتَقْبِلَ النَّاسُ الْإِمَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إذَا أَرَادَ أَنْ يَخْطُبَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ فِي الْقِبْلَةِ وَغَيْرِهَا) .

(ش) : وَهَذَا كَمَا قَالَ وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ وَعَمَلُ النَّاسِ وَذَلِكَ أَنَّ الْإِمَامَ قَدْ تَرَكَ اسْتِقْبَالَ الْقِبْلَةِ وَاسْتَقْبَلَهُمْ بِوَجْهِهِ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَبْلَغَ فِي وَعْظِهِمْ وَأَتَمَّ فِي إحْضَارِهِمْ أَفْهَامَهُمْ فَعَلَيْهِمْ أَنْ يَسْتَقْبِلُوهُ إجَابَةً لَهُ وَطَاعَةً وَإِقْبَالًا عَلَى كَلَامِهِ وَوَقْتُ اسْتِقْبَالِهِ هُوَ إذَا قَامَ يَخْطُبُ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَيَلْزَمُ اسْتِقْبَالُ الْإِمَامِ مَنْ لَا يَسْمَعُهُ وَلَا يَرَاهُ مِمَّنْ كَانَ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ وَخَارِجَهُ وَلِلْمُسْتَقْبِلِ أَنْ يَلْتَفِتَ يَمِينًا وَشِمَالًا زَادَ عَلِيُّ بْنُ زِيَادٍ عَنْ مَالِكٍ وَلَهُ أَنْ يَلْتَفِتَ وَإِنْ حَوَّلَ ظَهْرَهُ إلَى الْقِبْلَةِ.

[الْقِرَاءَةُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَالِاحْتِبَاءُ وَمَنْ تَرَكَهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ] ١

ٍ ذُكِرَ فِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ الِاحْتِبَاءُ وَلَمْ يَجِئْ لَهُ ذِكْرٌ فِي الْبَابِ وَلِأَصْحَابِنَا فِي صِفَةِ الْجُلُوسِ مَسَائِلُ نَذْكُرُهَا فَأَوَّلُهَا الِاحْتِبَاءُ رَوَى ابْنُ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ لَا بَأْسَ أَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ وَلَهُ أَنْ يَمُدَّ رِجْلَيْهِ لِأَنَّ ذَلِكَ مَعُونَةٌ لَهُ عَلَى مَا يُرِيدُهُ مِنْ أَمْرِهِ فَلْيَفْعَلْ مِنْ ذَلِكَ مَا هُوَ أَرْفَقُ بِهِ.

(ص) : (مَالِكٌ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَازِنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ «أَنَّ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ سَأَلَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ مَاذَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى إثْرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ قَالَ كَانَ يَقْرَأُ هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ» ) .

(ش) : قَوْلُهُ عَلَى إثْرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ قِرَاءَةَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ أَمْرٌ مَعْرُوفٌ مَشْهُورٌ لَا يَحْتَاجُ إلَى التَّسَاؤُلِ عَنْهُ لِكَوْنِ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ -

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 1، ص 203 (Shamela #6684, hlm. urut 202)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.