Lewati ke konten

المنتقى شرح الموطإ · أبو الوليد الباجي

Juz 1, hlm. 167

  1. [العمل في الجلوس في الصلاة]
  2. [التشهد في الصلاة]

(ص) : (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَرَاهُمْ الْجُلُوسَ فِي التَّشَهُّدِ فَنَصَبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَجَلَسَ عَلَى وَرِكِهِ الْأَيْسَرِ وَلَمْ يَجْلِسْ عَلَى قَدَمِهِ ثُمَّ قَالَ أَرَانِي هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَحَدَّثَنِي أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ) .

التَّشَهُّدُ فِي الصَّلَاةِ (ص) : (مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْقَارِي أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يُعَلِّمُ النَّاسَ التَّشَهُّدَ يَقُولُ قُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْك أَيّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ)

ــ

[المنتقى]

وَأَمَرَهُ بِهَا.

(ص) : (مَالِكٌ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَرَاهُمْ الْجُلُوسَ فِي التَّشَهُّدِ فَنَصَبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَجَلَسَ عَلَى وَرِكِهِ الْأَيْسَرِ وَلَمْ يَجْلِسْ عَلَى قَدَمِهِ ثُمَّ قَالَ أَرَانِي هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَحَدَّثَنِي أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ) .

(ش) : هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى اهْتِمَامِ التَّابِعِينَ وَمَنْ قَبْلَهُمْ بِهَيْئَةِ الْجُلُوسِ وَأَنَّ بَعْضَهُمْ كَانَ يَأْخُذُ ذَلِكَ عَنْ بَعْضٍ بِالْقَوْلِ وَالْفِعْلِ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ فِي الْخَبَرِ وَجَلَسَ عَلَى وَرِكِهِ الْأَيْسَرِ يُرِيدُ أَنَّهُ جَلَسَ عَلَى طَرَفِ وَرِكِهِ وَبَيَّنَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ وَلَمْ يَجْلِسْ عَلَى قَدَمَيْهِ وَمَتَى لَمْ يَجْلِسْ عَلَى قَدَمَيْهِ فَلَا بُدَّ أَنْ يُفْضِيَ بِأَلْيَتِهِ إلَى الْأَرْضِ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ أَرَانِي هَذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ هَذَا قَوْلُ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَأَكْثَرِ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْر عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَمَّا إخْبَارُهُ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُهُ قَبْلَ شَكْوَاهُ مِنْ رِجْلَيْهِ وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِذَلِكَ وَيُطَاعُ فِيهِ.

[التَّشَهُّدُ فِي الصَّلَاةِ]

(ش) : قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ التَّحِيَّاتُ جَمْعُ تَحِيَّةٍ وَالسَّلَامُ مِنْهُ وَقَالَ غَيْرُهُ التَّحِيَّاتُ الْمُلْكُ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَالزَّاكِيَاتُ صَالِحُ الْأَعْمَالِ وَالطَّيِّبَاتُ طَيِّبَاتُ الْقَوْلِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ وَعِنْدِي أَنَّ مَعْنَى الصَّلَوَاتِ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُرَادَ بِهَا غَيْرُ اللَّهِ وَهَذَا تَشَهُّدُ عُمَرَ ﵁ وَهُوَ الَّذِي اخْتَارَهُ مَالِكٌ وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ فَاخْتَارَ تَشَهُّدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَاخْتَارَ الشَّافِعِيُّ تَشَهُّدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ مَالِكٌ أَنَّ تَشَهُّدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَجْرِي مَجْرَى الْخَبَرِ الْمُتَوَاتِرِ لِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَلَّمَهُ لِلنَّاسِ عَلَى الْمِنْبَرِ بِحَضْرَةِ جَمَاعَةِ الصَّحَابَةِ وَأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ وَلَا خَالَفَهُ فِيهِ وَلَا قَالَ لَهُ إنَّ غَيْرَهُ مِنْ التَّشَهُّدِ يَجْرِي مَجْرَاهُ فَثَبَتَ بِذَلِكَ إقْرَارُهُمْ عَلَيْهِ وَمُوَافَقَتُهُمْ إيَّاهُ عَلَى تَعْيِينِهِ وَلَوْ كَانَ غَيْرُهُ مِنْ أَلْفَاظِ التَّشَهُّدِ يَجْرِي مَجْرَاهُ لَقَالَ لَهُ الصَّحَابَةُ وَأَكْثَرُهُمْ إنَّكَ قَدْ ضَيَّقْت عَلَى النَّاسِ وَاسِعًا وَقَصَرْتهمْ عَلَى مَا هُمْ مُخَيَّرُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ وَقَدْ أَبَاحَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْقُرْآنِ الْقِرَاءَةَ بِمَا تَيَسَّرَ عَلَيْنَا مِنْ الْحُرُوفِ السَّبْعَةِ الْمُنْزَلَةِ فَكَيْفَ بِالتَّشَهُّدِ وَلَيْسَتْ لَهُ دَرَجَةُ الْقُرْآنِ أَنْ يَقْصِرَ النَّاسَ فِيهِ عَلَى لَفْظٍ وَاحِدٍ وَيَمْنَعَ مِمَّا تَيَسَّرَ مِمَّا سِوَاهُ وَلَمَّا لَمْ يَعْتَرِضْ عَلَيْهِ أَحَدٌ بِذَلِكَ وَلَا بِغَيْرِهِ عُلِمَ أَنَّهُ التَّشَهُّدُ الْمَشْرُوعُ هَذَا الَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ شُيُوخُنَا الْعِرَاقِيُّونَ فِي التَّشَهُّدِ.

وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ إنَّ ذَلِكَ مِنْ مَالِكٍ ﵀ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِحْسَانِ وَكَيْفَمَا تَشَهَّدَ الْمُصَلِّي عِنْدَهُ جَائِزٌ وَلَيْسَ فِي تَعْلِيمِ عُمَرَ النَّاسَ هَذَا التَّشَهُّدَ مَنْعٌ مِنْ غَيْرِهِ.

(فَصْلٌ) :

وَقَوْلُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْأَنْبَارِيِّ قَالَ قَوْمٌ السَّلَامُ اللَّهُ ﷿ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ﴾ [الحشر: ٢٣] فَمَعْنَى السَّلَامُ عَلَيْكُمْ اللَّهُ عَلَيْكُمْ أَيْ عَلَى حِفْظِكُمْ وَقَالَ قَوْمٌ السَّلَامُ الْمُسَلِّمُ لِعِبَادِهِ.

وَقَالَ قَوْمٌ مَعْنَاهُ ذُو السَّلَامِ فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَأَقَامَ السَّلَامَ مَقَامَهُ وَالسَّلَامُ التَّسْلِيمُ يُقَالُ سَلَّمَ سَلَامًا وَتَسْلِيمًا وَقَالَ قَوْمٌ مَعْنَاهُ السَّلَامَةُ عَلَيْكُمْ وَالسَّلَامُ جَمْعُ سَلَامَةٍ.

(ص) : (مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَشَهَّدُ فَيَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ شَهِدْت أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ

Rujukan halaman ini: المنتقى شرح الموطإ، ج 1، ص 167 (Shamela #6684, hlm. urut 166)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.