فِي آيَة أُخْرَى ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لِيَسْتَأْذِنكُم الَّذين ملكت أَيْمَانكُم وَالَّذين لم يبلغُوا الْحلم مِنْكُم ثَلَاث مَرَّات من قبل صَلَاة الْفجْر وَحين تضعون ثيابكم من الظهيرة وَمن بعد صَلَاة الْعشَاء﴾ وَصَلَاة الْعشَاء صَلَاة الْعَتَمَة فَهَذِهِ الصَّلَوَات قد جمعهَا الْقُرْآن وَبَينهَا مُحَمَّد ﷺ ثمَّ فرض رَسُول الله ﷺ الزَّكَاة على أَمر الله فِي الْعين والحرث والماشية وَبَين مَوَاضِع ذَلِك فَقَالَ ﴿إِنَّمَا الصَّدقَات للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين والعاملين عَلَيْهَا والمؤلفة قُلُوبهم وَفِي الرّقاب والغارمين وَفِي سَبِيل الله وَابْن السَّبِيل﴾ حَتَّى استقامت سنتها فِي الْأَخْذ حِين تُؤْخَذ وَفِي الْقِسْمَة حِين تقسم فَعمل بهَا الْمُسلمُونَ فِي جَزِيرَة الْعَرَب حَتَّى علموها أَو كل ذِي عقل مِنْهُم ثمَّ غزا رَسُول الله ﷺ بِنَفسِهِ غير مرّة وأغزى الجيوش والسرايا يقسم إِذا كَانَ حَاضرا وَيَأْمُر من تولى أَمر جيوشه وسراياه بِالَّذِي أَمر الله بِهِ من قسم مَا أَفَاء الله عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم فَإِن الله ﵎ قَالَ ﴿وَاعْلَمُوا أَنما غَنِمْتُم من شَيْء فَأن لله خمسه وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى واليتامى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل إِن كُنْتُم آمنتم بِاللَّه وَمَا أنزلنَا على عَبدنَا يَوْم الْفرْقَان يَوْم التقى الْجَمْعَانِ وَالله على كل شَيْء قدير﴾ ثمَّ أمره الله فِي الْحَج بِمَا أمره فَقَالَ ﴿وَأذن فِي النَّاس بِالْحَجِّ يأتوك رجَالًا وعَلى كل ضامر يَأْتِين من كل فج عميق ليشهدوا مَنَافِع لَهُم ويذكروا اسْم الله فِي أَيَّام مَعْلُومَات على مَا رزقهم من بَهِيمَة الْأَنْعَام فَكُلُوا مِنْهَا وأطعموا البائس الْفَقِير ثمَّ ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيق﴾ ثمَّ أَفَاء الله على رَسُوله مُحَمَّد ﷺ أَمْوَال قرى لم يوجف عَلَيْهَا خيل وَلَا ركاب فَقَالَ فِيهَا لتَكون سنة فِيمَا يفتح الله من الْقرى بعْدهَا ﴿وَمَا أَفَاء الله على رَسُوله مِنْهُم فَمَا أَوجَفْتُمْ عَلَيْهِ من خيل وَلَا ركاب وَلَكِن الله يُسَلط رسله على من يَشَاء وَالله على كل شَيْء قدير﴾
سيرة عمر بن عبد العزيز · ابن عبد الحكم الفقيه
hlm. 67
Rujukan halaman ini: سيرة عمر بن عبد العزيز، ص 67 (Shamela #6656, hlm. urut 45)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.