Lewati ke konten

مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة · اليافعي

hlm. 118

  1. ما عرضت له هذه الآية

فَإِن قلت أَرَادَهُ فقد حصل المُرَاد ووافقتنا وَذَلِكَ هُوَ المُرَاد وَيُمكن إِن نقضت أصلك وَلزِمَ كَون مذهبك غير صَحِيح بتجويزك وَإِرَادَة مَا زعمت من الْقَبِيح وَأَقُول إِن لم يرد ذَلِك بل أَرَادَ مِنْهُ الْإِيمَان فَقضيت بِوُجُود مَا لم يرد وَعدم مَا أَرَادَ

فَصَارَ على حكمك هُنَا مَا شَاءَ الله لم يكن وَمَا لم يَشَاء كَانَ عكس مَا أجمع عَلَيْهِ السّلف الصَّالح وَصَارَ الْملك القهار على هَذَا مقهورا

وَحِينَئِذٍ يكون الْوَاقِع على وفْق إِرَادَة عَدو الله إِبْلِيس أَكثر من الْوَاقِع على وفْق إِرَادَته تَعَالَى إِذْ الْمعاصِي أغلب من الطَّاعَات لقَوْله تَعَالَى ﴿إِلَّا الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات وَقَلِيل مَا هم﴾ وَقَوله ﷿ ﴿وَلَا تَجِد أَكْثَرهم شاكرين﴾

قلت وعَلى هَذَا قَالَ الإِمَام حجَّة الْإِسْلَام أَبُو حَامِد ﵁ فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَقَد ذرأنا لِجَهَنَّم كثيرا من الْجِنّ وَالْإِنْس﴾ يَقُول خلقنَا

وَفِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَا يزالون مُخْتَلفين إِلَّا من رحم رَبك وَلذَلِك خلقهمْ﴾ يَقُول فريقين فريقا يرحم فَلَا يخلف وفريقا لَا يرحم فيخلف وَذَلِكَ قَوْله ﴿فَمنهمْ شقي وَسَعِيد﴾

وَفِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِن الخاسرين الَّذين خسروا أنفسهم وأهليهم يَوْم الْقِيَامَة﴾ قَالَ وهم الْكفَّار الَّذين خلقهمْ الله للنار وَخلق النَّار

Rujukan halaman ini: مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة، ص 118 (Shamela #6555, hlm. urut 93)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.