Lewati ke konten

مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة · اليافعي

hlm. 105

  1. القول في الهدى والضلال والختم والطبع

بقلة إكرامهما بِالدّينِ وَذَلِكَ أَنَّهُمَا قَالَا من كفر وسم الله قلبه بسمة يعلمهَا الْمَلَائِكَة فَإِذا ختموا على الْقُلُوب تميزت لَهُم قُلُوب الْكفَّار من أَفْئِدَة فَهَذَا معنى الْخَتْم عِنْدهمَا وَمَا ذكرَاهُ مُخَالفَة لنَصّ الْكتاب وفحوى الْخطاب

فَإِن الْآيَات نُصُوص فِي أَن الله تَعَالَى يصرف بالطبع والختم عَن سَبِيل الرشاد من أَرَادَ صرفه من الْعباد فَإِنَّهُ تَعَالَى قَالَ ﴿وَجَعَلنَا على قُلُوبهم أكنة أَن يفقهوه﴾ فاقتضت الْآيَة كَون الأكنة مَانِعَة من إِدْرَاك الْحق

والسمة الَّتِي اخترعوا القَوْل بهَا لَا يمْنَع من الْإِدْرَاك وَإِلَى مَتى نتعدى غرضنا فِي الِاخْتِصَار وَقد وضح الْحق وحصحص واستبان عناد الْمُخَالفين من تأويلاتهم وَالله الْمُوفق للصَّوَاب

ثمَّ قَالَ فِي الِاسْتِطَاعَة وَحكمهَا العَبْد قَادر على كَسبه وَقدرته بانية عَلَيْهِ

وَذَهَبت الجبرية إِلَى نفي الْقُدْرَة وَزَعَمُوا أَن مَا يُسمى كسبا للْعَبد أَو فعلا لَهُ فَهُوَ على سَبِيل التَّجَوُّز والتوسع فِي الْإِطْلَاق والحركات الإرادية بِمَثَابَة الرعدة والرعشة

قَالَ الدَّلِيل على إِثْبَات الْقُدْرَة أَن العَبْد إِذا ارتعدت يَده ثمَّ حركها قصدا فَإِنَّهُ يفرق بَين حالتيه فِي الْحَرَكَة الضرورية وَالْحَرَكَة الَّتِي اخْتَارَهَا واكتسبها

والتفرقة بَين حالتي الِاضْطِرَار وَالِاخْتِيَار مَعْلُومَة على الضَّرُورَة ويستحيل رُجُوعهَا إِلَى اخْتِلَاف الحركتين

فَإِن الضَّرُورَة مماثلة الاختيارية قطعا وَلكُل وَاحِدَة من الحركتين ذهَاب من جِهَة وَاحِدَة وانتقال إِلَيْهَا

وَلَا وَجه فِي ادِّعَاء افتراقها بِصفة مَجْهُولَة يدعى فَإِن ذَلِك يحسم طَرِيق الْعَمَل متماثل كل مثلين فَإِذا لم ترجع التَّفْرِقَة إِلَى الحركتين تعين صرفهَا إِلَى صفة المتحرك وَلَيْسَ ذَلِك إِلَّا الْقُدْرَة

ثمَّ نسلك بعد ذَلِك سَبِيل السبر والتقسيم فِي إِثْبَات الْقُدْرَة

فَنَقُول يَسْتَحِيل رُجُوع التَّفْرِقَة إِلَى نفس الْقَائِل من غير مزِيد فَإِن

Rujukan halaman ini: مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة، ص 105 (Shamela #6555, hlm. urut 80)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.