Lewati ke konten

مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة · اليافعي

hlm. 171

  1. بيان كسب العبد لأفعاله ونسبتها إليه مع خلق الله لها وتقديرها عليه

اكتسابنا قَالَ الله الْعَظِيم ﴿قاتلوهم يعذبهم الله بِأَيْدِيكُمْ﴾ فَهُوَ المعذب الموجد للعذاب بِمَا أجْرى على أَيدي السادات الصحاب ونالوا بِهِ الْمجد وَالثَّوَاب بالهمم العوالي والاكتساب وَكَذَلِكَ قَوْله ﷿ لنَبيه الْكَرِيم المبجل ﷺ ﴿قل هَل تربصون بِنَا إِلَّا إِحْدَى الحسنيين وَنحن نتربص بكم أَن يُصِيبكُم الله بِعَذَاب من عِنْده أَو بِأَيْدِينَا﴾ أَي عَذَاب ينزله من السَّمَاء أَو يظهره فِي الأَرْض بِغَيْر وَاسِطَة بِسَبَب صَاعِقَة اَوْ خسف أَو غير ذَلِك مِمَّا بِهِ العطب أَو بِوَاسِطَة أَيْدِينَا رميا وَضَربا وطعنا بالقنا وَيكون هُوَ المعذب كَمَا قَالَ جلّ وَعلا ﴿وَمَا رميت إِذْ رميت وَلَكِن الله رمى﴾

وَقد صرح بِمَا ذكرنَا من الْخلق وَالْكَسْب قَول الْبَارِي قَالَ ﴿فَإنَّا قد فتنا قَوْمك من بعْدك وأضلهم السامري﴾

فيا لَيْت شعري مَا جَوَاب الْمُعْتَزلَة عَن هَذَا وَأَمْثَاله وماذا عَسى أَن يجيبوا فيا ليتهم فَهموا قَوْله تَعَالَى ﴿ثمَّ تَابَ عَلَيْهِم ليتوبوا﴾ فيرجعوا عَن اعْتِقَادهم الْبَاطِل وَإِلَى الْحق ينيبوا ويتحققوا الْحق فِي قَول الْحق حاكيا عَن الكليم الَّذِي فَضله ﴿منا إِن هِيَ إِلَّا فتنتك تضل بهَا من تشَاء وتهدي من تشَاء﴾

وعَلى الْجُمْلَة فَلَيْسَ يُؤثر فِي جَمِيع الْوُجُود إِلَّا قدرَة الموجد لكل مَوْجُود وَلَا يَقع من جَمِيع الْأَشْيَاء فِي ملكه مَا لَا يَشَاء فَلَو لم يرد من أحد عصيانا لما خلق لكل إِنْسَان شَيْطَانا بل مَا كَانَ يخلق لعقاب نَارا وَلَا يُسَمِّي نَفسه غفارًا

Rujukan halaman ini: مرهم العلل المعضلة في الرد على أئمة المعتزلة، ص 171 (Shamela #6555, hlm. urut 146)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.