Lewati ke konten

المنتقى من منهاج الاعتدال · شمس الدين الذهبي

hlm. 63

  1. الفصل الثاني في المذهب الواجب الإتباع

الْفَصْل الثَّانِي فِي الْمَذْهَب الْوَاجِب الإتباع

قَالَ الْفَصْل الثَّانِي إِن مَذْهَب الإمامية وَاجِب الإتباع لِأَنَّهُ أَحَق الْمذَاهب وَأصْدقهَا وَلِأَنَّهُم باينوا جَمِيع الْفرق فِي أصُول العقائد وَلِأَنَّهُم جازمون بالنجاة أخذُوا دينهم عَن المعصومين

وَغَيرهم اخْتلفُوا وتعددت آراؤهم وأهواؤهم فَمنهمْ من طلب الْأَمر لنَفسِهِ بِغَيْر حق وَتَابعه أَكثر النَّاس طلبا للدنيا كَمَا اخْتَار عمر بن سعد بن مَالك الَّذِي لما خير بَينه وَبَين قتال الْحُسَيْن مَعَ علمه بِأَن قتلته فِي النَّار فَإِنَّهُ قَالَ

(فوَاللَّه مَا أَدْرِي وَإِنِّي لصَادِق ... أفكر فِي أَمْرِي على خطرين)

(أأترك ملك الرّيّ والري منيتي ... أَو أصبح مأثوما بقتل حُسَيْن)

(وَفِي قَتله النَّار الَّتِي لَيْسَ دونهَا ... حجاب ولي فِي الرّيّ قُرَّة عين)

وَبَعْضهمْ إشتبه عَلَيْهِ الْأَمر وَرَأى طَالب الدُّنْيَا فقلده وَقصر فِي النّظر فخفي عَلَيْهِ الْحق فَاسْتحقَّ الْمُؤَاخَذَة من الله تَعَالَى

وَبَعْضهمْ قلد لقُصُور فطنته وَرَأى الجم الْفَقِير فبايعهم وتوهم أَن الْكَثْرَة تَسْتَلْزِم الصَّوَاب وغفل عَن قَوْله تَعَالَى ﴿وَقَلِيل مَا هم﴾ وَبَعْضهمْ طلب الْأَمر لنَفسِهِ بِحَق وَبَايَعَهُ الأقلون الَّذين أَعرضُوا عَن زِينَة الدُّنْيَا وَأَخْلصُوا وَاتبعُوا مَا أمروا بِهِ من طَاعَة من يسْتَحق التَّقْدِيم فَوَجَبَ النّظر فِي الْحق واعتماد الْإِنْصَاف وَأَن يقر الْحق بمستقره فقد قَالَ تَعَالَى ﴿أَلا لعنة الله على الظَّالِمين﴾

فَجعل المُصَنّف النَّاس بعد نَبِيّهم أَرْبَعَة أَصْنَاف فكذب فَإِنَّهُ لم يكن فِي الصَّحَابَة المعروفين أحد من هَذِه الْأَصْنَاف

أما طَالب الْأَمر بِغَيْر حق كَأبي بكر فِي زَعمه وَأما

Rujukan halaman ini: المنتقى من منهاج الاعتدال، ص 63 (Shamela #6531, hlm. urut 47)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.