أَرَأَيْت لَو فعل الظُّلم وَالْكذب كَيفَ يكون مَكْنُون حَال الدَّلَائِل الَّتِى دلّت على ان الله تَعَالَى لَا يظلم وَلَا يكذب فَقَالَ هَذَا محَال فَقَالَا لَهُ كَيفَ يكون الْمحَال مَقْدُورًا لله تَعَالَى وَلم احلت وُقُوع ذَلِك مِنْهُ مَعَ كَونه مَقْدُورًا لَهُ فَقَالَ لانه لَا يَقع الا عَن آفَة تدخل عَلَيْهِ ومحال دُخُول الافات على الله تَعَالَى فَقَالَا لَهُ ومحال ايضا ان يكون قَادِرًا على مَا يَقع مِنْهُ الا عَن آفَة تدخل عَلَيْهِ فبهت الثَّلَاثَة فَقَالَ لَهُم بشر كل مَا انتم فِيهِ تَخْلِيط فَقَالَ لَهُ أَبُو الْهُذيْل فَمَا تَقول أَنْت تزْعم ان الله تَعَالَى يقدر ان يعذب الطِّفْل ام تَقول هَذَا يَقُول هَذَا يعْنى النظام فَقَالَ أَقُول بانه قَادر على ذَلِك فَقَالَ أَرَأَيْت لَو فعل مَا قدر عَلَيْهِ من تَعْذِيب الطِّفْل ظَالِما لَهُ فى تعذيبه لَكَانَ الطِّفْل بَالغا عَاقِلا عَاصِيا مُسْتَحقّا للعقاب الَّذِي اوقعه الله تَعَالَى بِهِ وَكَانَت الدَّلَائِل بِحَالِهَا فى دلالتها على عدله فَقَالَ لَهُ ابو الْهُذيْل سخنت عَيْنك كَيفَ تكون عبَادَة لَا تفعل مَا تقدر عَلَيْهِ من الظُّلم فَقَالَ لَهُ المردار انك قد انكرت على استاذى فكرا وَقد غلط الاستاذ فَقَالَ لَهُ بشر فَكيف تَقول قَالَ اقول ان الله تَعَالَى قَادر على الظُّلم وَالْكذب وَلَو فعل ذَلِك لَكَانَ الها ظَالِما كَاذِبًا فَقَالَ لَهُ بشر فَهَل كَانَ مُسْتَحقّا لِلْعِبَادَةِ ام لَا فان اسْتحقَّهَا فالعبادة شكر للمعبود واذا ظلم اسْتحق الذَّم لَا الشُّكْر وان لم يسْتَحق الْعِبَادَة فَكيف يكون
الفرق بين الفرق · عبد القاهر البغدادي
hlm. 187
Rujukan halaman ini: الفرق بين الفرق، ص 187 (Shamela #6520, hlm. urut 186)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.