Lewati ke konten

معارج القدس في مدارج معرفه النفس · أبو حامد الغزالي

hlm. 23

  1. بيان أن النفس جوهر وذلك ثابت من جهة الشرع والعقل

بَيَان أَن النَّفس جَوْهَر وَذَلِكَ ثَابت من جِهَة الشَّرْع وَالْعقل

أما الشَّرْع فَجَمِيع خطابات الشَّرْع تدل على أَن النَّفس جَوْهَر وَكَذَلِكَ الْعُقُوبَات الْوَارِدَة فِي الشَّرْع بعد الْمَمَات تدل على أَن النَّفس جَوْهَر فان الْأَلَم وَإِن حل بِالْبدنِ فلأجل النَّفس ثمَّ للنَّفس عَذَاب آخر يَخُصُّهُ وَذَلِكَ كالخزي وَالْحَسْرَة وألم الْفِرَاق وَكَذَلِكَ مَا يدل على بَقَائِهِ على مَا سنبين فِيمَا بعد إِن شَاءَ الله تَعَالَى

وَأما من حَيْثُ الْعقل فَمن وَجْهَيْن وَجه عَام يُمكن اثباته مَعَ كل أحد وَوجه خَاص يتفطن لَهُ أهل الْخُصُوص والانصاف

أما الأول فَهُوَ أَن يعلم أَن حَقِيقَة الانسان لَيْسَ عبارَة عَن الْجِسْم فَحسب فانه انما يكون انسانا إِذا كَانَ جوهرا وَأَن يكون لَهُ امتداد فِي أبعاد تفرض طولا وعرضا وعمقا وَأَن يكون مَعَ ذَلِك ذَا نفس وَأَن تكون نَفسه نفسا يغتذي بهَا ويحس ويتحرك بالإرادة وَمَعَ ذَلِك يكون بِحَيْثُ يصلح لِأَن يتفهم المعقولات ويتعلم الصناعات ويعملها إِن لم يكن عائق من خَارج لَا من جِهَة الانسانية فَإِذا التأم جَمِيع هَذَا حصل من جُمْلَتهَا ذَات وَاحِدَة هِيَ ذَات الانسان فاذا ثَبت بِهَذَا أَن حَقِيقَة الانسان لَا تكون عرضا لِأَن الْأَعْرَاض يجوز أَن

Rujukan halaman ini: معارج القدس في مدارج معرفه النفس، ص 23 (Shamela #6494, hlm. urut 9)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.