Lewati ke konten

معارج القدس في مدارج معرفه النفس · أبو حامد الغزالي

hlm. 77

  1. منشأ الفضائل والرذائل

منشأ الْفَضَائِل والرذائل

اعْلَم أَن أَكثر الْفَضَائِل والرذائل انما تنشأ من ثَلَاث قوى فِي الانسان قُوَّة التخيل وَقُوَّة الشَّهْوَة وَقُوَّة الْغَضَب فَهَذِهِ الثَّلَاثَة معينات للنَّفس ومثبطات زِيَادَة تبصرة

أما الْقُوَّة المتخيلة فَهِيَ ذَات وَجْهَيْن أَحدهمَا يَلِي جَانب الْحس وَيقبل مِنْهُ الصُّور المحسوسة كَمَا يُؤَدِّي اليها الْحس حَقِيقَة أَو مجَازًا

أما الْحَقِيقَة فالصورة الَّتِي هِيَ فِي نَفسهَا كَذَلِك وَأما الْمجَاز فكالصورة الَّتِي لَيست فِي نَفسهَا كَذَلِك لَكِنَّهَا ترى كَذَلِك مثل السراب والصدى والمتحرك الَّذِي هُوَ سَاكن وكالساكن الَّذِي هُوَ متحرك والخيال يتخيلها كَذَلِك

وَالْوَجْه الثَّانِي يَلِي جَانب الْعقل وَيقبل بِهِ الصُّورَة المعقولة كَمَا يُؤَدِّي اليه الْفِكر الْعقلِيّ حَقًا وباطلا

أما الْحق فكالصورة الَّتِي هِيَ فِي نَفسهَا كَذَلِك وَأما الْبَاطِل فكالصورة الَّتِي لَيست فِي نَفسهَا كَذَلِك لَكِنَّهَا ترى كَذَلِك كالشبهات والضلالات وَالسحر وَالْكهَانَة فان الأذهان كثيرا مَا تزِيغ عَن الجادة فترى الْخَطَأ صَوَابا وَالصَّوَاب

Rujukan halaman ini: معارج القدس في مدارج معرفه النفس، ص 77 (Shamela #6494, hlm. urut 57)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.