Lewati ke konten

معارج القدس في مدارج معرفه النفس · أبو حامد الغزالي

hlm. 52

  1. بيان اختلاف الناس في العقل الهيولاني الذي هو الاستعداد المطلق

بهَا وقتا الْبَتَّةَ مثل اعتقادنا أَن الْكل أعظم منالجزء أَو أَن الْأَشْيَاء المساوية لشَيْء وَاحِد مُتَسَاوِيَة وَهَذِه هِيَ الَّتِي تسمى الْعُلُوم الضرورية فَمَا دَامَ انما حصل فِيهِ من الْعقل هَذَا الْقدر فَقَط يُسمى عقلا مُمكنا أَو عقلا بالملكة وَيجوز أَن تسمى عقلا بِالْفِعْلِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الأولى وَقد تكون أقوى من ذَلِك بَان يكون قد حصل لَهُ من المعقولات النظرية بِحَيْثُ يُمكنهُ أَن يتَوَصَّل بهَا إِلَى المعقولات الثَّانِيَة وَيجوز أَن تكون نِسْبَة مَا بِالْقُوَّةِ الكمالية وَهُوَ أَن يكون قد حصل فِيهَا أَيْضا الصُّور المعقولة المكتسبة بعد المعقولة الأولية إِلَّا أَنه لَيْسَ يطالعها وَيرجع اليها بِالْفِعْلِ بل كَأَنَّهَا عِنْده مخزونة فَمَتَى شَاءَ طالع تِلْكَ الصُّورَة بِالْفِعْلِ وعقلها وعقل أَنه عقلهَا وَتسَمى عقلا بِالْفِعْلِ لِأَنَّهُ يعقل مَتى شَاءَ بِلَا اكْتِسَاب تكلّف وتجشم وَإِن كَانَ يجوز أَن تسمى عقلا بِالْقُوَّةِ بِالْقِيَاسِ إِلَى مَا بعده

وَتارَة تكون نسبته نِسْبَة مَا بِالْفِعْلِ الْمُطلق وَهُوَ أَن تكون الصُّورَة المعقولة حَاضِرَة فِيهِ وَهُوَ يطالعها بِالْفِعْلِ ويعقلها بِالْفِعْلِ وَيعْقل أَنه يَعْقِلهَا بِالْفِعْلِ فَيكون حِينَئِذٍ عقلا مستفادا وَهَذَا هُوَ الْعقل الْقُدسِي وانما سمي مستفادا لِأَنَّهُ سيتضح أَن الْعقل بِالْقُوَّةِ انما يخرج إِلَى الْفِعْل بِسَبَب عقل هُوَ دَائِم الْفِعْل وانه إِذا اتَّصل بِهِ الْعقل بِالْقُوَّةِ نوعا من الِاتِّصَال انطبع فِيهِ بِالْفِعْلِ نوع من الصُّورَة تكون مستفادة من خَارج فَهَذِهِ أَيْضا مَرَاتِب القوى الَّتِي تسمى عقلا نظرية وَعند الْعقل الْمُسْتَفَاد يتم الْجِنْس الحيواني وَالنَّوْع الانساني وَهُنَاكَ تكون الْقُوَّة الانسانية تشبهت بالمبادىء الأولية للوجود كُله وَسَيَأْتِي زِيَادَة شرح لِلْعَقْلِ الْمُسْتَفَاد الْقُدسِي فِي النُّبُوَّة

بَيَان اخْتِلَاف النَّاس فِي الْعقل الهيولاني الَّذِي هُوَ الاستعداد الْمُطلق

إعلم أَن الْحُكَمَاء اخْتلفُوا فِي هَذَا الاستعداد هَل هُوَ متشابه فِي جَمِيع أشخاص النَّوْع أم مُخْتَلف فَقَالَت جمَاعَة إِنَّهَا متشابهة فِي هَذَا الاستعداد وانما

Rujukan halaman ini: معارج القدس في مدارج معرفه النفس، ص 52 (Shamela #6494, hlm. urut 35)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.