Lewati ke konten

معارج القدس في مدارج معرفه النفس · أبو حامد الغزالي

hlm. 37

  1. القوى الحيوانية

القوى الحيوانية

والقوى الحيوانية تَنْقَسِم محركة ومدركة والمحركة إِمَّا أَن تكون محركة على أَنَّهَا باعثة على الْفِعْل أَو على أَنَّهَا فاعلة والباعثة إِمَّا أَن تكون على جذب النَّفْع أَو على دفع الضّر والباعثة على جذب النَّفْع هُوَ الَّذِي يعبر عَنهُ بالشهوة وَهُوَ الَّذِي اذا ارتسم فِي الخيال معنى يعلم أَنه خبر عِنْده أَو يظنّ يبْعَث الْقُوَّة الفاعلة على جذب ذَلِك النَّفْع

وَأما الباعثة على دفع الضّر فَهِيَ الَّتِي يعبر عَنْهَا بِالْغَضَبِ وَهِي الْقُوَّة الَّتِي اذا ارتسم فِي الخيال مَا يعلم أَو يظنّ أَنه يضر تبْعَث على تَحْرِيك يدْفع بِهِ ذَلِك الضَّرَر أَو المؤذي طلبا للانتقام وَالْغَلَبَة

وَأما الْقُوَّة المحركة على أَنَّهَا فاعلة فَهِيَ قُوَّة تنبعث فِي الأعصاب والعضلات من شَأْنهَا أَن تشنج العضلات فتجذب الأوطار والرباطات الْمُتَّصِلَة بالأعضاء الى نَحْو جِهَة المبدأ أَو ترخيها فَتَصِير الأوطار والرباطات الى خلاف جِهَة المبدأ وَهَذِه الْقُوَّة هِيَ الَّتِي يعبر عَنْهَا بِالْقُدْرَةِ والباعثة هِيَ الْإِرَادَة

وتحرير هَذَا هُوَ أَن كل فعل اخْتِيَاري يدْخل فِي الْوُجُود فَلَا يدْخل مَا لم يَأْتِ إِلَيْهِ رَسُول الْقُدْرَة وَهُوَ ذَلِك الْمَعْنى الْمُودع فِي العضلات وَالْقُدْرَة لَا تنبعث من وطنها ومكامنها بل كَأَنَّهَا فِي دعة ورفاهية مَا لم يَأْتِ اليها رَسُول الْإِرَادَة

Rujukan halaman ini: معارج القدس في مدارج معرفه النفس، ص 37 (Shamela #6494, hlm. urut 21)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.