Lewati ke konten

معارج القدس في مدارج معرفه النفس · أبو حامد الغزالي

hlm. 30

  1. البرهان الثالث

الْمَحْدُود والأين والوضع وَسَائِر عوارض الْجِسْم فَيجب أَن نَنْظُر فِي ذَات هَذِه الصُّورَة الْمُجَرَّدَة عَن الْوَضع كَيفَ هِيَ مُجَرّدَة عَنهُ أبالقياس إِلَى الشَّيْء الْمَأْخُوذ مِنْهُ أَو بِالْقِيَاسِ إِلَى الشَّيْء الْآخِذ أَعنِي هَذِه الذَّات المعقولة تتجرد عَن الْوَضع فِي الْوُجُود الْخَارِجِي أَو فِي الْوُجُود المتصور فِي الْجَوْهَر الْعَاقِل ومحال أَن يكون كَذَلِك فِي الْوُجُود الْخَارِجِي فَبَقيَ أَن يكون انما هُوَ مفارق للوضع والأين عِنْد وجوده فِي الْعقل فَإِذا إِذا وجدت فِي الْعقل لم تكن ذَات وضع وبحيث يَقع اليها إِشَارَة تجزؤ وانقسام أَو شَيْء مِمَّا أشبه هَذَا الْمَعْنى فَلَا يُمكن أَن يكون فِي جسم

الْبُرْهَان الثَّالِث

إِذا انطبعت الصُّورَة الأحدية الْغَيْر المنقسمة الَّتِي لِأَشْيَاء غير منقسمة فِي الْمَعْنى فِي مَادَّة منقسمة ذَات جِهَات فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن لَا تكون لَهَا وَلَا لشَيْء من أَجْزَائِهَا الَّتِي تفرض فِيهَا بِحَسب جهاتها نِسْبَة إِلَى الشَّيْء الْمَعْقُول الْوَاحِد الذَّات الْغَيْر المنقسم المتجرد عَن الْمَادَّة أَو تكون تِلْكَ النِّسْبَة لكل وَاحِد من أَجْزَائِهَا الَّتِي تفرض أَو تكون لبعضها دون بعض فان لم يكن لشَيْء مِنْهَا نِسْبَة فَلَيْسَتْ لبعضها وَلَا لكلها لَا محَالة نِسْبَة فَيَنْبَغِي أَن لاتدرك وَأَن لَا يكون بَين هَذَا الْمَعْقُول ومعقول آخر فرق وَلَيْسَ كَذَلِك فانا نجد تفرقه ضَرُورِيَّة وان كَانَ لبعضها دون بعض نِسْبَة فالبعض الَّذِي لَا نِسْبَة لَهُ لَيْسَ هُوَ من مَعْنَاهُ فِي شَيْء وَيلْزم أَن يكون الشَّيْء الْوَاحِد مَجْهُولا ومعقولا بِالْقِيَاسِ إِلَى البعضين وَهَذَا محَال وَإِن كَانَ لكل جُزْء يفْرض نِسْبَة فإمَّا أَن تكون لكل جُزْء يفْرض نِسْبَة إِلَى الذَّات الْمَعْقُول بأسرها أَو إِلَى جُزْء من الذَّات الْمَعْقُول فَإِن كَانَ لكل جُزْء يفْرض إِلَى الذَّات بأسرها نِسْبَة فَلَيْسَتْ الْأَجْزَاء إِذا أَجزَاء معنى الْمَعْقُول بل كل وَاحِد مِنْهَا مَعْقُول فِي نَفسه مُفْرد وان كَانَ كل جُزْء لَهُ نِسْبَة غير نِسْبَة الآخر إِلَى الذَّات فمعلوم أَن الذَّات منقسمة فِي الْمَعْقُول وَقد وضعناها غير منقسمة هَذَا خلف وَمن هَذَا تبين أَن الصُّورَة المنطبعة فِي

Rujukan halaman ini: معارج القدس في مدارج معرفه النفس، ص 30 (Shamela #6494, hlm. urut 15)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.