وقال الشعبي (¬١): إذا أحب الله عبدًا لم يضره ذنب.
وتفسير هذا الكلام أن الله ﷿ له عناية بمن يحبه، فكلما زلق ذلك العبد في هوة الهوى أخذ بيده إلى نجوة النجاة، ييسر له التوبة، وينبهه على قبح الزلة، فيفزع إلى الاعتذار، ويبتليه بمصائب مكفرة لما جنى.
وفي بعض الآثار (¬٢): يقول الله تعالى: أهل ذكري أهل مجالستي، وأهل طاعتي أهل كرامتي وأهل معصيتي لا أويسهم (¬٣) من رحمتي، إن تابوا فأنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فانا طبيبهم، أبتليهم بالمصائب لأطرهم من المعايب.