وقالت طائفة: تلك النصوص المطلقة قد جاءت مقيَّدة في أحاديث أُخر، ففي بعضها:
"من قال: "لا إله إلا الله مخلصًا"، وفي بعضها: "مستيقنًا"، وفي بعضها: "يصدق لسانه". وفي بعضها: "يقولها حقًّا من قلبه"، وفي بعضها: "قد دل بها لسانه واطمأن بها قلبه".
وهذا كله إشارة إلى عمل القلب، وتحققه بمعنى الشهادتين، فتحقيقُهُ بقول: لا إله إلا الله أن لا يأله القلب غير الله حبًا ورجاءً، وخوفًا، وتوكلًا واستعانة، وخضوعًا وإنابة، وطلبًا. وتحقيقه بأن محمدًا رسول الله، ألا يعبد الله بغير ما شرعه الله على لسان محمد ﷺ (¬١)، وقد جاء هذا المعنى مرفوعًا إلى النبيّ ﷺ صريحًا أنه قال: "من قال: لا إله إلا الله مخلصًا دخل الجنة.