Lewati ke konten

المقصد الأسنى · أبو حامد الغزالي

hlm. 115

  1. الجليل

فِي الْقيام بتعهده أَو لتلميذه فِي تَعْلِيمه حَتَّى لم يفْتَقر إِلَى الِاسْتِعَانَة بِغَيْرِهِ كَانَ وَاسِطَة فِي الْكِفَايَة وَلم يكن كَافِيا لِأَن الله ﷾ هُوَ الْكَافِي إِذْ لَا قوام لَهُ بِنَفسِهِ وَلَا كِفَايَة لَهُ بِنَفسِهِ فَكيف يكون هُوَ كِفَايَة غَيره

وَأما كَونه بِالْإِضَافَة إِلَى سَابق الظَّن هُوَ أَنه وَإِن قدر أَنه مُسْتَقل بالكفاية وَلَيْسَ بِوَاسِطَة فَهُوَ وَحده لَا يَكْفِي إِذْ يحْتَاج إِلَى مَحل قَابل لفعله وكفايته وَهَذَا أقل الْأُمُور فالقلب الَّذِي هُوَ مَحل الْعلم لَا بُد مِنْهُ أَولا ليَكُون هُوَ كَافِيا فِي التَّعْلِيم والمعدة الَّتِي هِيَ مُسْتَقر الطَّعَام لَا بُد مِنْهَا لتَكون كَافِيَة بإيصال الطَّعَام إِلَى بدنه وَهَذَا مَعَ مَا يحْتَاج إِلَيْهِ من أُمُور كَثِيرَة لَا يحصيها وَلَا يدْخل شَيْء مِنْهَا فِي اخْتِيَاره فَأَقل دَرَجَات الْفِعْل حَاجته إِلَى فَاعل وقابل فالفاعل لَا يَكْفِي دون الْقَابِل أصلا وَإِنَّمَا صَحَّ هَذَا فِي حق الله ﷿ لِأَنَّهُ خَالق الْفِعْل وخالق الْمحل الْقَابِل وخالق شَرَائِط قبُوله وَمَا يكتنفه وَلَكِن بادئ الرَّأْي رُبمَا يسْبق إِلَى الْفَاعِل وَلَا يخْطر بالبال غَيره فيظن أَن الْفَاعِل حَسبه وَحده وَلَيْسَ كَذَلِك

نعم الْحَظ الَّذِي مِنْهُ للْعَبد أَن يكون الله وَحده حَسبه بِالْإِضَافَة إِلَى همته وإرادته وَهُوَ أَنه لَا يُرِيد إِلَّا الله ﷿ فَلَا يُرِيد الْجنَّة وَلَا يشغل قلبه بالنَّار ليحذر مِنْهَا بل يكون مُسْتَغْرق الْهم بِاللَّه تَعَالَى وَحده وَإِذا كاشفه بجلاله قَالَ ذَلِك حسبي فلست أُرِيد غَيره وَلَا أُبَالِي فَاتَنِي غَيره أم لم يفت

الْجَلِيل

هُوَ الْمَوْصُوف بنعوت الْجلَال ونعوت الْجلَال هِيَ الْعِزّ وَالْملك والتقدس وَالْعلم والغنى وَالْقُدْرَة وَغَيرهَا من الصِّفَات الَّتِي ذَكرنَاهَا فالجامع لجميعها هُوَ الْجَلِيل الْمُطلق والموصوف بِبَعْضِهَا جلالته بِقدر مَا نَالَ من هَذِه النعوت فالجليل الْمُطلق هُوَ الله ﷿ فَقَط فَكَأَن الْكَبِير يرجع إِلَى كَمَال الذَّات

Rujukan halaman ini: المقصد الأسنى، ص 115 (Shamela #6465, hlm. urut 92)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.