Lewati ke konten

المقصد الأسنى · أبو حامد الغزالي

hlm. 91

  1. البصير

وَالثَّانِي أَن يعلم أَنه لم يخلق لَهُ السّمع إِلَّا ليسمع كَلَام الله ﷿ وَكتابه الَّذِي أنزلهُ وَحَدِيث رَسُول الله ﷺ فيستفيد بِهِ الْهِدَايَة إِلَى طَرِيق الله ﷿ فَلَا يسْتَعْمل سَمعه إِلَّا فِيهِ

الْبَصِير

هُوَ الَّذِي يُشَاهد وَيرى حَتَّى لَا يعزب عَنهُ مَا تَحت الثرى وإبصاره أَيْضا منزه عَن أَن يكون بحدقة وأجفان ومقدس عَن أَن يرجع إِلَى انطباع الصُّور والألوان فِي ذَاته كَمَا ينطبع فِي حدقة الْإِنْسَان فَإِن ذَلِك من التَّغَيُّر والتأثر الْمُقْتَضِي للحدثان وَإِذا نزه عَن ذَلِك كَانَ الْبَصَر فِي حَقه عبارَة عَن الصّفة الَّتِي ينْكَشف بهَا كَمَال نعوت المبصرات وَذَلِكَ أوضح وَأجلى مِمَّا يفهم من إِدْرَاك الْبَصَر الْقَاصِر على ظواهر المرئيات تَنْبِيه

حَظّ العَبْد من حَيْثُ الْحس من وصف الْبَصَر ظَاهر وَلكنه ضَعِيف قَاصِر إِذْ لَا يَمْتَد إِلَى مَا بعد وَلَا يتغلغل إِلَى بَاطِن مَا قرب بل يتَنَاوَل الظَّوَاهِر وَيقصر عَن البواطن والسرائر

وَإِنَّمَا حَظه الديني مِنْهُ أَمْرَانِ

أَحدهمَا أَن يعلم أَنه خلق لَهُ الْبَصَر لينْظر إِلَى الْآيَات وَإِلَى عجائب الملكوت وَالسَّمَوَات فَلَا يكون نظرة إِلَّا عِبْرَة قيل لعيسى ﵇ هَل أحد من الْخلق مثلك فَقَالَ من كَانَ نظره عِبْرَة وصمته فكرة وَكَلَامه ذكرا فَهُوَ مثلي

وَالثَّانِي أَن يعلم أَنه بمرأى من الله ﷿ ومسمع فَلَا يستهين بنظره

Rujukan halaman ini: المقصد الأسنى، ص 91 (Shamela #6465, hlm. urut 68)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.