Lewati ke konten

المقصد الأسنى · أبو حامد الغزالي

hlm. 144

  1. المانع

والبصيرة مُتَعَذر لذَلِك ترى صبورا على الزّهْد والورع لَا بَصِيرَة لَهُ وَترى ذَا بَصِيرَة لَا صَبر لَهُ وَالْجَامِع من جمع بَين الصَّبْر والبصيرة وَالسَّلَام

الْغَنِيّ الْمُغنِي

الْغَنِيّ هُوَ الَّذِي لَا تعلق لَهُ بِغَيْرِهِ لَا فِي ذَاته وَلَا فِي صِفَات ذَاته بل يكون منزها عَن العلاقة مَعَ الأغيار فَمن تتَعَلَّق ذَاته أَو صِفَات ذَاته بِأَمْر خَارج من ذَاته يتَوَقَّف عَلَيْهِ وجوده أَو كَمَاله فَهُوَ فَقير مُحْتَاج إِلَى الْكسْب وَلَا يتَصَوَّر ذَلِك إِلَّا لله ﷾

وَالله ﷿ هُوَ الْمُغنِي أَيْضا وَلَكِن الَّذِي أغناه لَا يتَصَوَّر أَن يصير بإغنائه غَنِيا مُطلقًا فَإِن أقل أُمُوره أَنه مُحْتَاج إِلَى الْمُغنِي فَلَا يكون غَنِيا بل يَسْتَغْنِي عَن غير الله بِأَن يمده بِمَا يحْتَاج إِلَيْهِ لَا بِأَن يقطع عَنهُ أصل الْحَاجة والغني الْحَقِيقِيّ هُوَ الَّذِي لَا حَاجَة لَهُ إِلَى أحد أصلا وَالَّذِي يحْتَاج وَمَعَهُ مَا يحْتَاج فَهُوَ غَنِي بالمجاز وَهُوَ غَايَة مَا يدْخل فِي الْإِمْكَان فِي حق غير الله ﷾

وَأما فقد الْحَاجة فَلَا وَلَكِن إِذا لم يبْق حَاجَة إِلَّا إِلَى الله تَعَالَى سمي غَنِيا وَلَو لم يبْق لَهُ أصل الْحَاجة لما صَحَّ قَوْله تَعَالَى وَالله الْغَنِيّ وَأَنْتُم الْفُقَرَاء ٤٧ سُورَة مُحَمَّد الْآيَة ٣٨ وَلَوْلَا أَنه يتَصَوَّر أَن يَسْتَغْنِي عَن كل شَيْء سوى الله ﷿ لما صَحَّ لله تَعَالَى وصف الْمُغنِي

الْمَانِع

هُوَ الَّذِي يرد أَسبَاب الْهَلَاك وَالنُّقْصَان فِي الْأَدْيَان والأبدان بِمَا يخلقه من الْأَسْبَاب الْمعدة للْحِفْظ وَقد سبق معنى الحفيظ وكل حفظ فَمن ضَرُورَته

Rujukan halaman ini: المقصد الأسنى، ص 144 (Shamela #6465, hlm. urut 121)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.