Lewati ke konten

الروح - ابن القيم - ط العلمية · ابن القيم

hlm. 52

  1. فصل ونحن نثبت ما ذكرناه فأما أحاديث عذاب القبر ومساءلة منكر ونكير

معاد الْأَرْوَاح وَنَعِيمهَا وعذابها بِدُونِ الْأَبدَان وكلا الْقَوْلَيْنِ خطأ وضلال لَكِن قَول الفلاسفة أبعد عَن أَقْوَال أهل الْإِسْلَام وَإِن كَانَ قد يوافقهم عَلَيْهِ من يعْتَقد أَنه متمسك بدين الْإِسْلَام بل من يظنّ أَنه من أهل الْمعرفَة والتصوف وَالتَّحْقِيق وَالْكَلَام

وَالْقَوْل الثَّالِث الشاذ قَول من يَقُول إِن البرزخ لَيْسَ فِيهِ نعيم وَلَا عَذَاب بل لَا يكون ذَلِك حَتَّى تَقول السَّاعَة الْكُبْرَى كَمَا يَقُول ذَلِك من يَقُوله من الْمُعْتَزلَة وَنَحْوهم مِمَّن يُنكر عَذَاب الْقَبْر ونعيمه بِنَاء على أَن الرّوح لَا تبقى بعد فِرَاق الْبدن وَأَن الْبدن لَا ينعم وَلَا يعذب فَجَمِيع هَؤُلَاءِ الطوائف ضلال فِي أَمر البرزخ لكِنهمْ خير من الفلاسفة فَإِنَّهُم مقرون بالقيامة الْكُبْرَى

فصل فَإِذا عرفت هَذِه الْأَقْوَال الْبَاطِلَة فلتعلم أَن مَذْهَب سلف الْأمة وأئمتها

أَن الْمَيِّت إِذا مَاتَ يكون فِي نعيم أَو عَذَاب وَأَن ذَلِك يحصل لروحه وبدنه وَأَن الرّوح تبقى بعد مُفَارقَة الْبدن منعمة أَو معذبة وَأَنَّهَا تتصل بِالْبدنِ أَحْيَانًا وَيحصل لَهُ مَعهَا النَّعيم أَو الْعَذَاب ثمَّ إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة الْكُبْرَى أُعِيدَت الْأَرْوَاح إِلَى الأجساد وَقَامُوا من قُبُورهم لرب الْعَالمين ومعاد الْأَبدَان مُتَّفق عَلَيْهِ بَين الْمُسلمين وَالْيَهُود وَالنَّصَارَى

فصل وَنحن نثبت مَا ذَكرْنَاهُ فَأَما أَحَادِيث عَذَاب الْقَبْر ومساءلة مُنكر وَنَكِير

فكثيرة متواترة عَن النَّبِي كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي مر بقبرين فَقَالَ انهما ليعذبان وَمَا يعذبان فِي كَبِير أما أَحدهمَا فَكَانَ لَا يستبرئ من الْبَوْل وَأما الآخر فَكَانَ يمشي بالنميمة ثمَّ دَعَا بجريدة رطبَة فَشَقهَا نِصْفَيْنِ فَقَالَ لَعَلَّه يُخَفف عَنْهُمَا مَا لم ييبسا

وَفِي صَحِيح مُسلم عَن زيد بن ثَابت قَالَ رَسُول الله فِي حَائِط لبنى النجار على بغلته وَنحن مَعَه إِذْ حادت بِهِ فَكَادَتْ تلقيه فَإِذا أقبر سِتَّة أَو خَمْسَة أَو أَرْبَعَة فَقَالَ من يعرف أَصْحَاب هَذِه الْقُبُور فَقَالَ رجل أَنا قَالَ فَمَتَى مَاتَ هَؤُلَاءِ قَالَ مَاتُوا فِي الْإِشْرَاك فَقَالَ إِن هَذِه الْأمة تبتلى فِي قبورها فلولا أَن لَا تدافنوا لَدَعَوْت الله أَن يسمعكم من عَذَاب الْقَبْر الَّذِي أسمع مِنْهُ ثمَّ أقبل علينا بِوَجْهِهِ فَقَالَ تعوذوا بِاللَّه من عَذَاب النَّار قَالُوا نَعُوذ بِاللَّه من عَذَاب النَّار قَالَ تعوذوا بِاللَّه من عَذَاب الْقَبْر قَالُوا نَعُوذ بِاللَّه من عَذَاب الْقَبْر قَالَ تعوذوا بِاللَّه من الْفِتَن مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن قَالُوا نَعُوذ بِاللَّه من الْفِتَن مَا ظهر مِنْهَا وَمَا بطن قَالَ تعوذوا بِاللَّه من فتْنَة الدَّجَّال قَالُوا نَعُوذ بِاللَّه من فتْنَة الدَّجَّال

Rujukan halaman ini: الروح - ابن القيم - ط العلمية، ص 52 (Shamela #6462, hlm. urut 48)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.