Lewati ke konten

الروح - ابن القيم - ط العلمية · ابن القيم

hlm. 264

  1. فصل والفرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان أن أولياء الرحمن

غَايَة الهضم وتنقصوه فَلهم نصيب وافر من قَوْله تَعَالَى وَإِذا ذكر الله وَحده اشمأزت قُلُوب الَّذين لَا يُؤمنُونَ بِالآخِرَة وَإِذا ذكر الَّذين من دونه إِذا هم يستبشرون

فصل وَالْفرق بَين تَجْرِيد مُتَابعَة الْمَعْصُوم وإهدار أَقْوَال الْعلمَاء وإلغائها

أَن تَجْرِيد الْمُتَابَعَة أَن لَا تقدم على مَا جَاءَ بِهِ قَول أحد وَلَا رَأْيه كَائِنا من كَانَ بل تنظر فِي صِحَة الحَدِيث أَولا فَإِذا صَحَّ لَك نظرت فِي مَعْنَاهُ ثَانِيًا فَإِذا تبين لَك لم تعدل عَنهُ وَلَو خالفك من بَين الْمشرق الْمغرب ومعاذ الله أَن تتفق الْأمة على مُخَالفَة مَا جَاءَ بِهِ نبيها بل لَا بُد أَن يكون فِي الْأمة من قَالَ بِهِ وَلَو لم تعلمه فَلَا تجْعَل جهلك بالقائل بِهِ حجَّة على الله وَرَسُوله بل أذهب إِلَى النَّص وَلَا تضعف وَاعْلَم أَنه قد قَالَ بِهِ قَائِل قطعا وَلَكِن لم يصل إِلَيْك هَذَا مَعَ حفظ مَرَاتِب الْعلمَاء وموالاتهم واعتقاد حرمتهم وأمانتهم واجتهادهم فِي حفظ الدّين وَضَبطه فهم دائرون بَين الْأجر والأجرين وَالْمَغْفِرَة وَلَكِن لَا يُوجب هَذَا إهدار النُّصُوص وَتَقْدِيم قَول الْوَاحِد مِنْهُم عَلَيْهَا بِشُبْهَة انه اعْلَم بهَا مِنْك فَإِن كَانَ كَذَلِك فَمن ذهب إِلَى النَّص أعلم بِهِ مِنْك فَهَلا وافقته إِن كنت صَادِقا فَمن عرض أَقْوَال الْعلمَاء على النُّصُوص ووزنها بهَا وَخَالف مِنْهَا مَا خَالف النَّص لم يهدر أَقْوَالهم وَلم يهضم جانبهم بل اقْتدى بهم فَإِنَّهُم كلهم أمروا بذلك فمتبعهم حَقًا من امتثل مَا أوصوا بِهِ لَا من خالفهم فخلافهم فِي القَوْل الَّذِي جَاءَ النَّص بِخِلَافِهِ أسهل من مخالفتهم فِي الْقَاعِدَة الْكُلية الَّتِي أمروا ودعوا إِلَيْهَا من تَقْدِيم النَّص على أَقْوَالهم وَمن هُنَا يتَبَيَّن الْفرق بَين تَقْلِيد الْعَالم فِي كل مَا قَالَ وَبَين الِاسْتِعَانَة بفهمه والاستضاءة بِنور علمه فَالْأول يَأْخُذ قَوْله من غير نظر فِيهِ وَلَا طلب لدليله من الْكتاب وَالسّنة بل يَجْعَل ذَلِك كالحبل الَّذِي يلقيه فِي عُنُقه يقلده بِهِ وَلذَلِك سمى تقليدا بِخِلَاف مَا اسْتَعَانَ بفهمه واستضاء بِنور علمه فِي الْوُصُول إِلَى الرَّسُول صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يجعلهم بِمَنْزِلَة الدَّلِيل إِلَى الدَّلِيل الأول فَإِذا وصل إِلَيْهِ اسْتغنى بدلالته عَن الِاسْتِدْلَال بِغَيْرِهِ فَمن اسْتدلَّ بِالنَّجْمِ على الْقبْلَة فَإِنَّهُ إِذا شَاهدهَا لم يبْق لاستدلاله بِالنَّجْمِ معنى قَالَ الشَّافِعِي اجْمَعْ النَّاس على أَن من استبانت لَهُ سنة رَسُول الله لم يكن لَهُ أَن يَدعهَا لقَوْل أحد

فصل وَالْفرق بَين أَوْلِيَاء الرَّحْمَن وأولياء الشَّيْطَان أَن أَوْلِيَاء الرَّحْمَن

لَا خوف عَلَيْهِم ولاهم يَحْزَنُونَ ﴿هم﴾ الَّذين آمنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ وهم المذكورون فِي أول سُورَة الْبَقَرَة إِلَى قَوْله هم المفلحون وَفِي وَسطهَا فِي قَوْله وَلَكِن الْبر من آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر إِلَى قَوْله

Rujukan halaman ini: الروح - ابن القيم - ط العلمية، ص 264 (Shamela #6462, hlm. urut 260)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.