Lewati ke konten

إرشاد الثقات إلى اتفاق الشرائع على التوحيد والمعاد والنبوات · الشوكاني

hlm. 70

  1. وهو خاتمة كتاب هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى للإمام محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية سنة هـ

مُلْحق فِي بَيَان فضل النُّبُوَّة على الْخلق

وَهُوَ خَاتِمَة كتاب هِدَايَة الحيارى فِي أجوبة الْيَهُود وَالنَّصَارَى للْإِمَام مُحَمَّد بن أبي بكر بن قيم الجوزية سنة ٧٥٠ هـ

إشراق الأَرْض بِالنُّبُوَّةِ وظلماتها بفقدها

فَأهل الأَرْض كلهم فِي ظلمات الْجَهْل والغي إِلَّا من أشرق عَلَيْهِ نور النُّبُوَّة كَمَا فِي الْمسند وَغَيره من حَدِيث عبد الله بن عمر عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (إِن الله خلق خلقه فِي ظلمَة وَألقى عَلَيْهِم من نوره فَمن أَصَابَهُ من ذَلِك النُّور اهْتَدَى وَمن أخطأه ضل فَلذَلِك أَقُول جف الْقَلَم على علم الله) وَلذَلِك بعث الله رسله لِيخْرجُوا النَّاس من الظُّلُمَات إِلَى النُّور فَمن أجابهم خرج إِلَى الفضاء والنور والضياء وَمن لم يجبهم بَقِي فِي الضّيق والظلمة الَّتِي خلق فِيهَا وَهِي ظلمَة الطَّبْع وظلمة الْجَهْل وظلمة الْهوى وظلمة الْغَفْلَة عَن نَفسه وَعَن كمالها وَعَما تسعد بِهِ فِي معاشها ومعادها فَهَذِهِ جُمْلَتهَا ظلمات خلق فِيهَا العَبْد فَبعث الله رسله لإخراجه مِنْهَا إِلَى الْعلم والمعرفة وَالْإِيمَان وَالْهدى الَّذِي لَا سَعَادَة للنَّفس بِدُونِهِ البته فَمن أخطأه هَذَا النُّور أخطأه حَظه وكماله وسعادته وَصَارَ يتقلب فِي ظلمات بَعْضهَا فَوق بعض فمدخله ظلمَة ومخرجه ظلمَة وَقَوله ظلمَة وَعَمله ظلمَة وقصده ظلمَة وَهُوَ متخبط فِي ظلمات طبعه وهواه وجهله وَقَلبه مظلم وَوَجهه مظلم لِأَنَّهُ يبْقى على الظلمَة الأصيلة وَلَا يُنَاسِبه من

Rujukan halaman ini: إرشاد الثقات إلى اتفاق الشرائع على التوحيد والمعاد والنبوات، ص 70 (Shamela #6455, hlm. urut 68)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.