Lewati ke konten

إرشاد الثقات إلى اتفاق الشرائع على التوحيد والمعاد والنبوات · الشوكاني

hlm. 68

  1. من الآيات والدلائل على نبوته صلى الله عليه وسلم

الله ﷺ بِشمَالِهِ فَقَالَ لَهُ كل بيمينك فَقَالَ لَا أَسْتَطِيع قَالَ لَا اسْتَطَعْت مَا مَنعه إِلَّا الْكبر قَالَ فَمَا رَفعهَا إِلَى فِيهِ

وَاعْلَم أَرْشدنِي الله وَإِيَّاك أَن دَلَائِل نبوة نَبينَا مُحَمَّد ﷺ لَا يُحِيط بهَا الْقَلَم وَإِن طَال شوطه وَقد صنف أهل الْعلم فِي ذَلِك مؤلفات مبسوطة مُطَوَّلَة كَمَا عرفناك سَابِقًا وأرشدناك إِلَى مصنفات بعض المصنفين فِي هَذَا الشان وَلم نذْكر هَاهُنَا أَلا نزرا يَسِيرا وَقدرا حَقِيرًا مِمَّا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَو أَحدهمَا وَقد بَقِي فِيهَا غير مَا ذكرنَا كَمَا لَا يخفى على الْعَارِف بهَا وَلَو ذكرنَا جَمِيع مَا فِيهَا وَمَا فِي بَقِيَّة الْأُمَّهَات السِّت وَمَا فِي سَائِر كتب الحَدِيث وَالسير لجاء من ذَلِك كتابا مطولا ومؤلفا حافلا

وَلَكِن لما كَانَ الْغَرَض هَاهُنَا هُوَ التَّنْبِيه على اتِّفَاق جَمِيع الشَّرَائِع على إِثْبَات الثَّلَاثَة الْمَقَاصِد الَّتِي جَمعنَا هَذَا الْمُخْتَصر لَهَا كَانَ فِيمَا ذَكرْنَاهُ مَا يُفِيد ذَلِك وَلَو كتبنَا هَاهُنَا الْآيَات القرآنية الدَّالَّة على كل مقصد من هَذِه الْمَقَاصِد لأتينا على غَالب الْآيَات القرآنية وعَلى كثير من الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة

ثمَّ اعْلَم ثَانِيًا أَن دَلَائِل نبوة سَائِر الْأَنْبِيَاء قد اشْتَمَل على كثير مِنْهَا الْقُرْآن الْكَرِيم وَالسّنة المطهرة وَكَذَلِكَ التَّوْرَاة وَالزَّبُور وَسَائِر كتب أَنْبيَاء بني إِسْرَائِيل وَالْإِنْجِيل وَإِنَّمَا اقتصرنا على ذكر بعض دَلَائِل نبوة نَبينَا ﷺ لِأَن ثُبُوت نبوته تَسْتَلْزِم ثُبُوت نبوة جَمِيع الْأَنْبِيَاء ﵈ لِأَنَّهُ ﷺ قد أخبرنَا بِأَنَّهُم أَنْبيَاء الله سُبْحَانَهُ كَمَا اشْتَمَل على ذَلِك الْقُرْآن الْكَرِيم وَالسّنة المطهرة

فثبوت نبوته يسْتَلْزم ثُبُوت نبوة سَائِر الْأَنْبِيَاء

وَوجه ذَلِك أَن ثُبُوت نبوته يسْتَلْزم ثُبُوت جَمِيع مَا أخبر بِهِ وَصِحَّته

وَمِمَّا أخبر بِهِ ثُبُوت نبوة جَمِيع الْأَنْبِيَاء فَكَانَ فِي ذكر دَلَائِل نبوته ﷺ مَا يُغني عَن ذكر دَلَائِل نبوة سَائِر الْأَنْبِيَاء وَلِهَذَا اقتصرنا على ذَلِك

Rujukan halaman ini: إرشاد الثقات إلى اتفاق الشرائع على التوحيد والمعاد والنبوات، ص 68 (Shamela #6455, hlm. urut 66)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.