التَّنْزِيه فَيكون سالما من أقذار التعطيل فَيجمع بَين التَّنْزِيه وَالْإِيمَان بِالصِّفَاتِ على نَحْو لَيْسَ كمثله شَيْء وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير فمعتقده طَرِيق سَلامَة مُحَققَة لِأَنَّهُ مَبْنِيّ على مَا تضمنته آيَة لَيْسَ كمثله شَيْء الْآيَة من التَّنْزِيه وَالْإِيمَان بِالصِّفَاتِ فَهُوَ تَنْزِيه من غير تَعْطِيل وإيمان من غير تَشْبِيه وَلَا تَمْثِيل وكل هَذَا طَرِيق سَلامَة مُحَققَة وَعمل بِالْقُرْآنِ فَهَذَا هُوَ مَذْهَب السّلف وَأما مَا يسمونه مَذْهَب الْخلف فالحامل لَهُم فِيهِ على نفي الصِّفَات وتأويلها هُوَ قصدهم تَنْزِيه الله عَن مشابهة الْخلق وَلَكنهُمْ فِي محاولتهم لهَذَا التَّنْزِيه وَقَعُوا فِي ثَلَاث بلايا لَيست وَاحِدَة مِنْهَا إِلَّا وَهِي أكبر من أُخْتهَا الأولى من هَذِه البلايا الثَّلَاث أَنهم إِذا سمعُوا قَول الله تَعَالَى ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش زَعَمُوا أَن ظَاهر الاسْتوَاء فِي الْآيَة هُوَ مشابهة اسْتِوَاء المخلوقين فتهجموا على مَا وصف الله بِهِ نَفسه فِي مُحكم كِتَابه وَادعوا عَلَيْهِ أَن ظَاهره الْمُتَبَادر مِنْهُ هُوَ التَّشْبِيه بالمخلوقين فِي استوائهم فكأنهم يَقُولُونَ لله هَذَا الاسْتوَاء الَّذِي أثنبت بِهِ على نَفسك فِي سبع آيَات من كتابك ظَاهره قذر نجس لَا يَلِيق بك لِأَنَّهُ تَشْبِيه بالمخلوقين وَلَا شَيْء من الْكَلَام أقذر وأنجس من تَشْبِيه الْخَالِق
منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات - ط الدار السلفية · محمد الأمين الشنقيطي
hlm. 48
Rujukan halaman ini: منهج ودراسات لآيات الأسماء والصفات - ط الدار السلفية، ص 48 (Shamela #6452, hlm. urut 40)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.