Lewati ke konten

الإمامة والرد على الرافضة · أبو نعيم الأصبهاني

hlm. 378

  1. على وجهين فوجه يلعن قوما على مآثم ارتكبوها كلعنة ﵊ للواصلة والواشمة فهذا جائز عفو الله تعالى فيه لأنه من حقوقه وأما لعنته ﵇ لمن ظلم الله فيه أحدا بل ينتقم من الظالم للمظلوم ولا يعفو عنه

قيل لَهُ: إِنَّا وَإِن خفنا عَلَيْهِ للعن الرَّسُول ﷺ َ - إِيَّاه لمعصيته فأرجو لَهُ عَفْو الله بِدُعَاء رَسُول الله ﷺ َ - لَهُ وَلَيْسَت اللَّعْنَة لَهُ بِأَكْثَرَ من الدُّعَاء لَهُ، مَعَ أَنا نعلم أَن رَسُول الله ﷺ َ - قد بَعثه الله يَدْعُو فِي صلَاته لأمته ويستغفر لَهُم، لأحيائهم وأمواتهم، فَلَو كَانَ كل دَعْوَة مجابة لما كَانَ أحد من أمته معذباً أَو دخل النَّار، وَكَذَلِكَ نوح وَإِبْرَاهِيم ﵉ دعوا لمن تبعهما من الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات قَالَ الله ﵎ مخبرا عَن نوح ﴿رب اغْفِر لي ولوالدي وَلمن دخل بَيْتِي مُؤمنا﴾ الْآيَة.

وَقَالَ تَعَالَى مخبرا عَن إِبْرَاهِيم: ﴿رب اغْفِر لي ولوالدي وَلِلْمُؤْمنِينَ يَوْم يقوم الْحساب﴾ فَلَا نقطع على أَن دعوتهم مجابة لكل الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات، فَلَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ كل النَّاس غير معذبين وَلَا داخلين مِنْهُم النَّار أحدا لَكِن نرجو أَن كل من كَانَ بِهِ أخص وَإِلَيْهِ أقرب كَانَت الدعْوَة لَهُ " و " أخص، والرجاء فِي أمره أقرب وَأكْثر.

فَإِن قَالَ: فَإِذا لَا يضر من سبّ الصَّحَابَة، لعن الرَّسُول ﷺ َ - إِذْ كَانَت لَهُ دَعْوَة أَيْضا.

قيل لَهُ: اللَّعْن من الرَّسُول ﷺ َ - على وَجْهَيْن:

فَوجه يلعن قوما على مآثم ارتكبوها، كلعنة ﵊ للواصلة والواشمة، فَهَذَا جَائِز عَفْو الله تَعَالَى فِيهِ لِأَنَّهُ من حُقُوقه.

وَأما لعنته ﵇ لمن ظلم الله فِيهِ أحدا بل ينْتَقم من الظَّالِم للمظلوم وَلَا يعْفُو عَنهُ.

Rujukan halaman ini: الإمامة والرد على الرافضة، ص 378 (Shamela #6449, hlm. urut 174)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.