Lewati ke konten

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل · الباقلاني

hlm. 322

  1. مسألة

أشركوا لَو شَاءَ الله مَا أشركنا وَلَا آبَاؤُنَا) الْآيَة

قيل لَهُم معنى ذَلِك أَنهم قَالُوا ذَلِك على جِهَة الْهزْل والاستهزاء بالرسل وَالْمُؤمنِينَ فِي قَوْلهم وَلَو شَاءَ الله لهداكم وَلَو شَاءَ لآمنتم

فَقَالُوا فِي جَوَاب هَذَا مستهزئين ﴿لَو شَاءَ الله مَا أشركنا وَلَا آبَاؤُنَا﴾ منكرين بذلك لما قَالَه الرُّسُل والمؤمنون

وَهَذَا جَوَاب على حد مَا تقولونه أَنْتُم أبدا لنا لَو شَاءَ الله أَن نؤمن لآمَنَّا وَلَو قدر وَقضى لنا الطَّاعَة لأطعنا مستهزئين بذلك ومنكرين لقَضَاء الله وَقدره ومشيئته

وعَلى هَذَا النَّحْو جَاءَ قَوْله فِي إِنْكَاره على الْمُنَافِقين فِي قَوْلهم للنَّبِي ﷺ إِنَّك لرَسُول الله حَيْثُ قَالَ ﴿إِذا جَاءَك المُنَافِقُونَ قَالُوا نشْهد إِنَّك لرَسُول الله وَالله يعلم إِنَّك لرَسُوله وَالله يشْهد إِن الْمُنَافِقين لَكَاذِبُونَ﴾

فَأنْكر الله ذَلِك عَلَيْهِم لكَوْنهم غير معتقدين لصِحَّة مَا قَالُوهُ

وكما أنكر على من قَالَ ﴿أنطعم من لَو يَشَاء الله أطْعمهُ﴾ لقَولهم هَذَا على سَبِيل الِاسْتِهْزَاء والهزل بالرسل لما أخبروهم أَن الله تَعَالَى لَو شَاءَ أَن يُطعمهُمْ لأطعمهم

مَسْأَلَة

فَإِن قَالُوا كَيفَ يجوز أَن يُرِيد الله الْفَوَاحِش وَقد ذمّ من أحب ﴿أَن تشيع الْفَاحِشَة فِي الَّذين آمنُوا﴾

قيل لَهُم الله ﷿ إِنَّمَا ذمّ من وصف أهل الطَّهَارَة بِمَا لَيْسَ فيهم

Rujukan halaman ini: تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل، ص 322 (Shamela #6389, hlm. urut 300)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.