Lewati ke konten

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل · الباقلاني

hlm. 316

  1. مسألة

اللَّطِيف مَعَ لطافته عِنْد زِيَادَة الْإِدْرَاك ونرى الْبعيد مَعَ بعده ونرى المحجوب إِذا قوي الْإِدْرَاك وَزَاد الشعاع عنْدكُمْ فأنفذ خروقه

والمحتضر بِالْمَوْتِ يرى ملك الْمَوْت وَنحن لَا نرَاهُ وَإِن كُنَّا بِحَضْرَتِهِ

وَكَذَلِكَ الرَّسُول ﷺ كَانَ يرى جِبْرِيل ﵇ وَالصَّحَابَة لَا ترَاهُ

وَكَذَلِكَ الْمَلَائِكَة يرى بَعضهم بَعْضًا مَعَ رقتهم وَنحن لَا نراهم

وَمَا منع من رُؤْيَة الشَّيْء لَا يجوز أَن يقارن الرُّؤْيَة لَهُ

فَوَجَبَ أَن لَا يكون فِيمَا ذكرتموه شَيْء يمْنَع من رُؤْيَة المرئيات كَمَا أَن الْجَهْل الْمَانِع من الْعلم بالشَّيْء لَا يجوز أَن يقارنه الْعلم بِحَال

فَإِن قَالُوا فَمَا الْمَانِع من رُؤْيَة هَذِه الْأُمُور

قيل لَهُم هُوَ وجود مَا يضاد إِدْرَاكهَا فِي أبصارنا وَلَو رَفعه تَعَالَى أدركناها

وَهَذَا الْمَانِع هُوَ الَّذِي يمْنَع من رُؤْيَة الله تَعَالَى فِي هَذَا الْوَقْت

فَإِن قَالُوا فأجيزوا أَن يخلق الله فِيكُم إِدْرَاك ذرة ويمنعكم من إِدْرَاك فيل إِلَى جنبها

قيل لَهُم هَذَا جَائِز عندنَا فِي قدرَة الله تَعَالَى

فَإِن قَالُوا فأجيزوا السَّاعَة ذَلِك وَشَكوا فِي أَن بحضرتكم فيلة وجمالا وأنهارا جَارِيَة وَأَنْتُم لَا ترَوْنَ ذَلِك وَإِن كُنْتُم ترَوْنَ مَا هُوَ أَصْغَر مِنْهُ

Rujukan halaman ini: تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل، ص 316 (Shamela #6389, hlm. urut 294)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.