Lewati ke konten

تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل · الباقلاني

hlm. 184

  1. مسألة في إبطال دعوى المعارضة

وعروضه قيل لَهُ لعلمنا بِأَنَّهُ لَيْسَ بِمثل لَهُ وَلَا من جنس نظمه فَإِن قدر على ذَلِك قَادر فليأت بِهِ لنريه أَنه خلاف لَهُ ونعلم ذَلِك بعجز الْعَرَب أَيْضا عَن مُعَارضَة الْقُرْآن مَعَ الْعلم بِأَنَّهُم أفْصح الفصحاء وأبلغ البلغاء وأشعر وأخطب من على وَجه الأَرْض مِمَّن تكلم بلسانهم بعدهمْ فتعلم بذلك تعذر معارضته على من بعدهمْ وعَلى أَن من النَّاس من يزْعم أَن الله سُبْحَانَهُ إِنَّمَا أعجز الْعَرَب أَيْضا عَن معارضته وَقت التحدي بالإتيان بِمثلِهِ لكَي يخرق بذلك الْعَادة لصَاحبه وَيدل على صدقه وَقد يجوز أَن يقدرهم بعد موت النَّبِي ﷺ على مثله

وَمِنْهُم أَيْضا من يَقُول قد كَانَت الْعَرَب قادرة قبل التحدي على الْإِتْيَان بِمثلِهِ وَإِنَّمَا أعجزهم الله سُبْحَانَهُ عَن ذَلِك وَقت تحدي الرَّسُول ﷺ وَنقض عَادَتهم ليدل على صدقه ولعمري إِن ذَلِك لَو كَانَ كَذَلِك لَكَانَ آيَة عَظِيمَة وخرقا للْعَادَة كَمَا أَن نَبيا لَو تحدى قومه بتحريك أَيْديهم وَالْخُرُوج عَن أماكنهم إِلَى أقرب الْمَوَاضِع إِلَيْهَا فمنعوا الْقُدْرَة على ذَلِك وَقد اعتادوا الاقتدار عَلَيْهِ ثمَّ أقدروا عَلَيْهِ ثَانِيَة بعد تقضي تحديه لَكَانَ خرق الْعَادة بإيجاد الْقُدْرَة على ذَلِك وإعدامها على خلاف المتعالم المألوف آيَة عَظِيمَة وَحجَّة بَيِّنَة فَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك سقط مَا سَأَلُوا عَنهُ

Rujukan halaman ini: تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل، ص 184 (Shamela #6389, hlm. urut 162)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.