Lewati ke konten

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين · الأسفراييني، أبو المظفر

hlm. 72

  1. الفرقة الرابعة

لانه لَو لم يفعل بِهِ مَا فِيهِ صَلَاحه لَكَانَ قد بخل عَلَيْهِ وَركب على هَذَا فَقَالَ كل مَا فعله الله بالكفار فَهُوَ صَلَاحهمْ وَلم يكن فِي مقدوره أصلح مِمَّا فعل

وَقد بَينا نَحن أَن الْوُجُوب على الله تَعَالَى محَال وكل عَاقل يعلم أَن الْكَافِر لَا صَلَاح لَهُ فِي كفره وَلَا مَا يحل بِهِ من تبعات فعله فعلى هَذَا يجب أَن يكون حجَّة الله مُنْقَطِعَة حَتَّى لَا يكون لَهُ على عبيده حجَّة ويصور ذَلِك فِي ثَلَاثَة ولدُوا دفْعَة وَاحِدَة بَطنا وَاحِدًا فأمات الله أحدهم فِي حَال الطفولية وَبلغ مِنْهُم اثْنَان فَكفر أَحدهمَا وآمن آخر فَيدْخل الله يَوْم الْقِيَامَة فِي الْجنَّة من مَاتَ فِي حَال الطفولية وَلَا يبلغهُ مِنْهَا الدرجَة الْعَظِيمَة وَيدخل الَّذِي آمن الْجنَّة وَيُعْطِيه الدرجَة الْعَظِيمَة وَيدخل الَّذِي كفر النَّار فَيَقُول الطِّفْل الَّذِي مَاتَ فِي صغره لم لم تبلغني دَرَجَة الَّذِي آمن بعد الْبلُوغ فَيَقُول لَهُ لِأَنَّهُ آمن وَأَنت لم تؤمن فَيَقُول الَّذِي مَاتَ طفْلا هلا بلغتني حَال الْبلُوغ حَتَّى كنت أُؤْمِن بك كَمَا آمن هُوَ فَيَقُول الله تَعَالَى لَهُ لم ابلغك حَال الْبلُوغ لِأَنِّي علمت أَنَّك لَو بقيت لكفرت فاخترمتك قبل الْبلُوغ لِأَن صلاحك كَانَ فِيهِ حَتَّى سلمت من النَّار فَإِذا سمع الَّذِي فِي النَّار هَذَا الْكَلَام يَقُول فَلم لم تخترمني قبل الْبلُوغ حَتَّى كنت اسْلَمْ من النَّار وَكَانَ يكون فِيهِ صلاحي فنعوذ بِاللَّه من مَذْهَب يُؤَدِّي إِلَى مثل هَذِه الرذيلة

وَمن فضائحه قَوْله فِي الْقُرْآن أَنه لَا معْجزَة فِي نظمه وَكَانَ يُنكر سَائِر المعجزات مثل إنشقاق الْقَمَر وَأَن كَانَ قد نطق بِهِ الْقُرْآن فِي قَوْله ﴿اقْتَرَبت السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر﴾ وَكَذَلِكَ كَانَ يُنكر تَسْبِيح الْحَصَى فِي يَده ونبوع المَاء من بَين أَصَابِعه وَكَانَ فِي الْبَاطِن يمِيل إِلَى مَذْهَب البراهمة الَّذين يُنكرُونَ جَمِيع الْأَنْبِيَاء فَتكلم بِهَذَيْنِ المذهبين اللَّذين يبطل أَحدهمَا حدث الْعَالم وَالْآخر يبطل ثُبُوت النُّبُوَّة وَكَانَ لَا يقدر على إِظْهَار مَا كَانَ يضمره من الْإِلْحَاد وَكَانَ لَا يُعجبهُ ان يقبل كلف الْعِبَادَات وَكَانَ يَقُول ان الْإِجْمَاع لَيْسَ بِحجَّة وَالْخَبَر الْمُتَوَاتر لَيْسَ بِحجَّة وَكَانَ يرد على الصَّحَابَة جَمِيع مَا تكلمُوا فِيهِ وَاتَّفَقُوا عَلَيْهِ وَكَانَ سيرته الْفسق والفجور فَلَا جرم كَانَ عاقبته أَنه مَاتَ سَكرَان وَكَانَ قد قَالَ صفة حَاله

Rujukan halaman ini: التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين، ص 72 (Shamela #6376, hlm. urut 57)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.