Lewati ke konten

التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين · الأسفراييني، أبو المظفر

hlm. 70

  1. الفرقة الثالثة

تَكْفِير أبي الْهُذيْل وَكَذَا الجبائي وذكرا فِي تصنيفهما أَن قَوْله يُؤَدِّي إِلَى قَول الدهرية

فَمن جملَة فضائحه قَوْله بتناهي مقدورات الْبَارِي ﷻ حَتَّى إِذا انْتَهَت مقدوراته لَا يقدر على شَيْء قَالَ وَإِذا دخل ذَلِك الْوَقْت فنى نعيم أهل الْجنَّة وَعَذَاب أهل النَّار حَتَّى لَا يقدر الْبَارِي ﷾ عِنْدهم على أَن يزِيد فِي نعيم أهل الْجنَّة ذرة وَلَا أَن يزِيد فِي عَذَاب أهل النَّار ذرة وتفنى قدرَة أهل الْجنَّة حَتَّى لَو كَانَ قد مد وَاحِد من أهل الْجنَّة يَده إِلَى شَيْء من ثمارها وَدخل تِلْكَ الْحَالة لم يقدر الْبَارِي تَعَالَى أَن يُوصل تِلْكَ الثَّمَرَة إِلَى يَده وَلَا على أَن يقدر العَبْد على أَن يُوصل يَده إِلَيْهَا وَأهل الْجنَّة كلهم يبقون همودا جمودا ساكنين لَا يقدرُونَ على حَرَكَة وَلَا على نطق وَيَنْقَطِع عَذَاب أهل النَّار فِي ذَلِك الْوَقْت وَهَذَا قَول مِنْهُ يبطل الرَّغْبَة والرهبة ويهدم فَائِدَة الْوَعْد والوعيد وَلَئِن قصد بعض أَصْحَابه أَن يستر عَلَيْهِ هَذِه الفضيحة ويخفي هَذِه الْبِدْعَة لم يُمكنهُ لِأَنَّهُ ذكرهَا فِي تصانيف لَهُ مثل كتاب الْحجَج وَغَيره من الْكتب الَّتِي صنفها على الدهرية وطرقها بِهَذِهِ الْمقَالة إِلَى تمهيد الحاد الدهرية وَطول لسانهم على الْمُسلمين بإرتكابهم هَذِه الْبِدْعَة

وَمن فضائحه قَوْله بِطَاعَة لَا يُرَاد بهَا الله تَعَالَى وَركب على هَذِه الْبِدْعَة فَقَالَ لَيْسَ فِي الدُّنْيَا زنديق وَلَا دهري إِلَّا وَهُوَ قطب الله تَعَالَى فِي كثير من الْأَشْيَاء وَلم يكن لَهُ قصد التَّقَرُّب إِلَى الله ﷿ لِأَنَّهُ لَا يعذبه

وَمن فضائحه بِأَن علم الْبَارِي هُوَ هُوَ وَقدرته هِيَ هُوَ وَلَو كَانَ كَمَا قَالَه لم يكن عَالما وَلَا قَادِرًا وَلَكِن علمه قدرته وَقدرته علمه وَكَانَ لَا يتَحَقَّق الْفرق بَينهمَا اذا كَانَا يرجعان إِلَى ذَات وَاحِدَة

وَمن فضائحه قَوْله فِي أَن كَلَام الله تَعَالَى مَا هُوَ إِلَّا عرض لَا فِي مَحل وَلَو جَازَ هَذَا لجَاز أَن يكون سَائِر الاعراض لَا فِي مَحل وَلَكِن مَالا مَحل لَهُ لَا يكون متكلما بِهِ لَا هُوَ وَلَا غَيره وَلَا يُمكنهُ أَن يَقُول إِن فَاعل الْكَلَام هُوَ الْمُتَكَلّم بِهِ لِأَن كَلَام أهل الْجنَّة وَأهل النَّار وَجَمِيع أفعالهم مخلوقة لَهُ تَعَالَى فِي الْآخِرَة فَلَا يُمكنهُ أَن يَقُول أَنه

Rujukan halaman ini: التبصير في الدين وتمييز الفرقة الناجية عن الفرق الهالكين، ص 70 (Shamela #6376, hlm. urut 55)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.