فصل في التراويح التراويحُ سنةٌ مؤكّدةٌ للرّجال والنّساء، هو الصحيح (¬١). (ظ) (¬٢)
ويستحبُّ أداؤها بالجماعة، والجماعة أفضل (¬٣)؛ لأنّ عمرَ ﵁ أقامها بالجماعة بمحضرٍ من كبار الصحابة (¬٤). (ف) (¬٥)
والجماعةُ على وجه الكفاية إن ترك أهلُ المسجد كلُّهم فقد أساؤوا وتركوا السنة (¬٦). (ظ) (¬٧)
وإن أقيمت التّراويح في المسجد بالجماعة وتخلّف رجلٌ من آحاد النّاس وصلّى في بيته يكون تاركاً للفضيلة، ولا يكون مسيئاً ولا تاركاً للسنّة (¬٨).
(¬١) دليل السنّية ما يأتي من الاستدلال بفعل عمر ﵁، وما نقله المؤلف من تصحيح الظهيرية هو المصحح كذلك في الهداية والاختيار والكنز والدرر والدر المختار.
يُنظر: الهداية ١/ ٧٠، الاختيار ١/ ٦٨، كنز الدقائق ص ١٧٨، درر الحكام ١/ ١١٩، الدر المختار ص ٩٤.
(¬٢) الفتاوى الظهيرية (٤٨/أ).
(¬٣) يُنظر: المبسوط ٢/ ١٤٤، بدائع الصنائع ١/ ٢٨٨، المحيط البرهاني ١/ ٤٥٧، البناية ٢/ ٥٥٠، فتح القدير ١/ ٤٧٠.
(¬٤) أخرجه البخاري في صحيحه، [كتاب صلاة التراويح، باب فضل من قام رمضان]، (٣/ ٤٥:برقم ٢٠١٠) بإسناده عن عبد الرحمن بن عبد القاري، أنه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب ﵁، ليلة في رمضان إلى المسجد، فإذا الناس أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط، فقال عمر: «إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد، لكان أمثل» ثم عزم، فجمعهم على أبي بن كعب، ثم خرجت معه ليلة أخرى، والناس يصلون بصلاة قارئهم، قال عمر: «نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون» يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله.
(¬٥) فتاوى قاضيخان ١/ ٢٠٤.
(¬٦) لأنّها سنة على الكفاية.
يُنظر: الهداية ١/ ٧٠، البناية ٢/ ٥٥٤، رسالة في التراويح لابن قطلوبغا ضمن مجموع رسائله ص ٢٤٥، البحر الرائق ٢/ ٧٣، مجمع الأنهر ١/ ١٣٦.
(¬٧) الفتاوى الظهيرية (٤٨/أ).
(¬٨) لأن أفراداً من الصحابة تخلف عنها في المسجد.
يُنظر: الهداية ١/ ٧٠، البناية ٢/ ٥٥٤، رسالة في التراويح لابن قطلوبغا ضمن مجموع رسائله ص ٢٤٥، البحر الرائق ٢/ ٧٣، مجمع الأنهر ١/ ١٣٦،