فصل في النية الفرائضُ على نوعين: فرضِ عينٍ، وفرضِ كفاية (¬١).
ففرضُ العين إذا قام به البعضُ لا يسقط عن الباقين، كالصّلوات الخمسِ، والصومِ، والزكاة، والحج (¬٢).
وفرضُ الكفاية ما إذا قام به البعضُ سقط عن الباقين، كردِّ السّلام، والجهاد إذا لم يكن نفيراً، والصلاة على الجنازة، وغيرها (¬٣).
ثم فرائضُ عملِ الصلاة ستةٌ: الطهارةُ عن الحدث، وعن (النجاسة) (¬٤)، وسترُ العورة، واستقبالُ القبلة، والوقتُ، والنّية (¬٥).
وفرائضُ نفسِ الصلاة: تكبيرةُ الافتتاح، والقيامُ، والقراءةُ، والركوعُ، والسجودُ، والقعدةُ الأخيرة مقدار التشهد، والخروجُ من الصلاة بصُنع المصلي (¬٦).
والمصلّي له أحوالٌ ثلاثة: إمّا أن يكون منفرداً، أو مقتدياً، أو إماماً (¬٧).
(¬١) يُنظر: الفصول في الأصول ٢/ ١٥٧، كشف الأسرار ١/ ١٣٣، فصول البدائع ١/ ٢٤٩.
(¬٢) يُنظر: المصادر السابقة.
(¬٣) يُنظر: المبسوط ٣٠/ ٢٦٢، فتح القدير ٥/ ٤٣٩، حاشية ابن عابدين ١/ ٤٢.
(¬٤) في (ب) و (ج): النجس.
(¬٥) وتُسمّى أيضاً عند الحنفية وغيرهم: شروط الصلاة، وقد تقدّم الكلام عليها عدا النية، ودليل اشتراط النية ما رواه البخاري في صحيحه، [كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ]، (١/ ٦:برقم ١) عن علقمة بن وقاص الليثي، يقول: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ على المنبر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه».
يُنظر: النتف في الفتاوى ١/ ٥٦، تحفة الفقهاء ١/ ٢٣، تحفة الملوك ص ٥٣، البناية ٢/ ٤٢، الدر المختار ص ٥٧.
(¬٦) يُنظر: تحفة الفقهاء ١/ ٩٦، الهداية ١/ ٤٧، المحيط البرهاني ١/ ٢٩٠، تحفة الملوك ص ٥٣، تبيين الحقائق ١/ ١٠٣.
(¬٧) يُنظر: بدائع الصنائع ١/ ١٢٧، المحيط البرهاني ١/ ٢٨٦، العناية ١/ ٢٦٧، الفتاوى الهندية ١/ ٦٦.