Lewati ke konten

التوحيد للماتريدي · أبو منصور الماتريدي

hlm. 76

  1. مسألة بيان العرش

وَللَّه أَن يتعبد عباده بِمَا شَاءَ ويوجههم إِلَى حَيْثُ شَاءَ وَإِن ظن من يظنّ أَن رفع الْأَبْصَار إِلَى السَّمَاء لِأَن الله من ذَلِك الْوَجْه إِنَّمَا هُوَ كظن من يزْعم أَنه إِلَى جِهَة أَسْفَل الأَرْض بِمَا يضع عَلَيْهَا وَجهه مُتَوَجها فِي الصَّلَاة وَنَحْوهَا وكظن من يزْعم أَنه فِي شَرق الأَرْض وغربها بِمَا يتَوَجَّه إِلَى ذَلِك فِي الصَّلَاة أَو نَحْو مَكَّة لِخُرُوجِهِ إِلَى الْحَج وَفِي المشاعر بالسعي فِيهَا ضَالَّة أَو نَاحيَة الْعَدو ويقصدون قصد من يغلب على شَيْء يستنفد مِنْهُ جلّ الله عَن ذَلِك ثمَّ الله سُبْحَانَهُ إِذْ لَيْسَ وَجه أقرب إِلَيْهِ من وَجه وَلَا أَحَق أَن يُعلمهُ من وَجه وَلَا فِي وسع الْخلق وَجه الْوُصُول إِلَيْهِ من وَجه دون وَجه وَلَا طمع الْعُقُول بِمَا هُوَ عَالم بِذَاتِهِ غنى عَن عبَادَة خلقه فعبدهم لأَنْفُسِهِمْ أَن يقومُوا بشكر نعمه لَهُ المحنة كَيفَ شَاءَ لَا يسْبق إِلَى وهم أحد الْوُصُول إِلَيْهِ فِي جِهَة دون جِهَة إِلَّا من يعرف الله حق الْمعرفَة

وَقد بَينا فِيمَا تقدم وصف قربه وَذَلِكَ بالإجابة كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَإِذا سَأَلَك عبَادي عني فَإِنِّي قريب﴾ وبالنصر والمعونه كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿إِن الله مَعَ الَّذين اتَّقوا وَالَّذين هم محسنون﴾ والتقرب إِلَى الْمنزلَة وَالْمحل كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿واسجد واقترب﴾ وَمَا روى أَن من تقرب إِلَيّ شبْرًا تقربت إِلَيْهِ ذِرَاعا إِلَى آخر ذَلِك وَقَوله ﴿وابتغوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَة﴾ وَفِي الْكلأ وَالْحِفْظ كَقَوْلِه ﴿وَرَبك على كل شَيْء حفيظ﴾ ﴿وَهُوَ على كل شَيْء وَكيل﴾ وَقَوله ﴿أَفَمَن هُوَ قَائِم على كل نفس بِمَا كسبت﴾

Rujukan halaman ini: التوحيد للماتريدي، ص 76 (Shamela #6365, hlm. urut 74)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.