Lewati ke konten

التوحيد للماتريدي · أبو منصور الماتريدي

hlm. 71

  1. مسألة بيان العرش

على مَوضِع كَذَا لَا على خُصُوص ذَلِك فِي الْحق وَلَكِن مَعْلُوم أَن من لَهُ ملك ذَلِك فَمَا دونه أَحَق وعَلى ذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿الْيَوْم أكملت لكم دينكُمْ﴾ بِمَا صَارَت لَهُ أم الْقرى وأيس الَّذين كفرُوا من دينهم وَكَذَا مَا ذكر من إرْسَال الرُّسُل إِلَى الفراعنه وَإِلَى أم الْقرى لَا يتخصص ذَلِك وَلَكِن بِذكر عظم الْأَمر فَمثله أَمر الْعَرْش وَهُوَ كَقَوْلِه ﴿أكَابِر مجرميها﴾ وَقَوله ﴿أمرنَا مُتْرَفِيهَا﴾ على لُحُوق غير بهم وَيحْتَمل أَن يكون على المنفى بِوَصْف الْمَكَان إِذْ هُوَ أَعلَى الْأَمْكِنَة عِنْد الْخلق وَلَا تقدر الْعُقُول فَوْقه شَيْئا فَأَشَارَ إِلَيْهِ ليعلم علوه عَن الْأَمْكِنَة وتعاليه عَن الْحَاجة وعَلى ذَلِك قَوْله ﴿مَا يكون من نجوى ثَلَاثَة إِلَّا هُوَ رابعهم﴾ والنجوى لَيْسَ من نوع مَا يُضَاف إِلَى الْمَكَان وَلَكِن يُضَاف إِلَى الْأَفْرَاد فَأخْبر بعلوه عَن الْأَمْكِنَة وتعاليه عَن أَن يخفى عَلَيْهِ شَيْء ثمَّ بقدرته بقوله ﴿وَنحن أقرب إِلَيْهِ من حَبل الوريد﴾ أَي بالسلطان وَالْقُوَّة وبألوهيته فِي الْبِقَاع كلهَا لِأَنَّهَا أمكنة الْعِبَادَة وَبِقَوْلِهِ ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَه﴾ وَيملك كل شَيْء بقوله ﴿لَهُ ملك السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ ثمَّ بعلوه وجلاله بقوله ﴿وَهُوَ القاهر فَوق عباده﴾ وَقَوله ﴿وَهُوَ بِكُل شَيْء عليم﴾

Rujukan halaman ini: التوحيد للماتريدي، ص 71 (Shamela #6365, hlm. urut 69)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.