Lewati ke konten

التوحيد للماتريدي · أبو منصور الماتريدي

hlm. 60

  1. مناقشة قول الكعبي في أن أفعال الله باختيار

مَسْأَلَة

مناقشة قَول الكعبي فِي أَن أَفعَال الله بِاخْتِيَار

وَقَالَ الكعبي أَفعَال الله بِاخْتِيَار لِأَن المطبوع يكون فعله نوعا

قَالَ أَبُو مَنْصُور ﵀ وَمَا قَالَه حسن وَذَلِكَ مَذْهَب أهل التَّوْحِيد لكنه لَا معنى لَهُ على مذْهبه لما يُقَال الْخلق اخْتِيَاره أَو غَيره وَكَذَلِكَ مَا يُقَال فِي أَفعاله فَإِن قَالَ اخْتِيَاره فَمَعْنَى أَفعاله إِذا اخْتِيَاره فَالْقَوْل بِأَن أَفعَال الله بِاخْتِيَار خطأ بل هُوَ اخْتِيَار وَلَا غير هُنَالك ليقال الَّذِي قَالَ وَإِن قَالَ غير فإمَّا أَن يكون فعله فَيجب أَن يكون بِاخْتِيَار إِلَى مَا لَا نِهَايَة لَهُ وَذَلِكَ محَال لِأَن الْخلق متناه أَو هُوَ فعل بِلَا اخْتِيَار فَيبْطل قَوْله

وَذَلِكَ يلْزم من يصف الله بالإرادة فِي الْأَزَل وَهِي اخْتِيَار كَون شَيْء فِي وقته

ثمَّ الدّلَالَة عندنَا على الأختيار خُرُوج الْخلق على تفَاوت مائيته على مَا فِيهِ من الْحِكْمَة وَالدّلَالَة على وحدانية الله فَدلَّ ذَلِك على اخْتِيَار كَون كل شَيْء على مَا هُوَ عَلَيْهِ وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه

ثمَّ من يَقُول بِخُرُوج الْخلق على مَا عَلَيْهِ بالطبائع والأغذية وَمن يَقُول ذَلِك عمل النَّجْم وَالشَّمْس وَالْقَمَر وَمن يَقُول ذَلِك بدوران الْفلك وَمن يَقُول فِي التوالد بتدبير الْآبَاء والأمهات يرجع كُله إِلَى كَون شَيْء بِشَيْء إِذا لم يثبت لَهُ أولية يبطل بالأدلة الَّتِي مر ذكرهَا وَإِذا ثَبت لَهُ أَو لكل جنس من ذَلِك أولية ثمَّ اسْتَحَالَ كَونه بِنَفسِهِ لما يُوجد نَفسه إِمَّا حِين عَدمه وَذَلِكَ محَال أَن يُوجد عديما مَعَ مَا إِذْ رَجَعَ إِلَيْهِ تَدْبِير كل شَيْء لَا يحْتَمل أَن يبلغهُ

Rujukan halaman ini: التوحيد للماتريدي، ص 60 (Shamela #6365, hlm. urut 58)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.