Lewati ke konten

التوحيد للماتريدي · أبو منصور الماتريدي

hlm. 391

  1. ترك الإستثناء في الإيمان

فَيكون عَامَّة آيَات الله فِي الْخطاب خَارِجَة مخرج عَبث إِذْ الْحق من جملَة الْمذَاهب من لَا يلْزمه هَذَا القَوْل بمذهبه قَالَ أَو لم يقل وَالله الْمُوفق

فَإِن قَالَ قَائِل فقد ذكر الله الثنيا فِي غير مَوضِع الشَّك فَيجوز الثنيا على ذَلِك ثمَّ قَوْله ﴿لتدخلن الْمَسْجِد الْحَرَام إِن شَاءَ الله آمِنين﴾ قيل هَذَا لَيْسَ لكم لأَنا قد بَينا تَحْقِيق الشَّك على مذهبكم ثمَّ لم يكن الإحتجاج بِخُرُوج عَن مَوضِع الشَّك وَلَو كُنْتُم كَذَلِك إِذْ قد ذكر الله أهل الْيَقِين فِي غير مَوضِع بإسم الْقطع فَقولُوا لَا يتم بِلَا ثنيا وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه

ثمَّ يُقَال قد ذكر الله تَعَالَى الظَّن وَلَعَلَّ وَعَسَى وَالْخَوْف فِي مَوضِع الْيَقِين فَقولُوا عِنْد السُّؤَال نظن ونخاف وَلَعَلَّ وَمثل ذَا فَإذْ لم يجب هَذَا بِمَا الْعرف فِيهِ عبر وَإِن اعْترض فِي مَوَاضِع لهَذِهِ الأحرف مساغ فِي حق الْيَقِين لَعَلَّك وَكَذَلِكَ أَمر الثنيا ثمَّ يُعَارض لجَمِيع مَا ذكر من الْإِيمَان بِاللَّه وَمُحَمّد مَعَ الثنيا فإيذا كَانَ القَوْل مُمْتَنعا والواصف بِهِ فِي حق من لم يُؤمن قُلُوبهم فَكَذَلِك الأول وَقد روى عَن رَسُول الله ﷺ أَنه سُئِلَ عَن أفضل الْأَعْمَال فَقَالَ إِيمَان لَا شكّ فِيهِ وَجِهَاد لَا غلُول فِيهِ وَحج مبرور فَقَالَ الله تَعَالَى ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذين آمنُوا بِاللَّه وَرَسُوله ثمَّ لم يرتابوا﴾ فَإِن قيل مَا الْحِكْمَة فِي قَوْله ﴿لتدخلن الْمَسْجِد الْحَرَام﴾ قيل يخرج هَذَا عندنَا على وُجُوه وَالله أعلم بِحَقِيقَة ذَلِك لكنه خبر أخبر عَن قَول غَيره لم يقل لتدخلن إِن شِئْت وَلَكِن قَالَ إِن شَاءَ الله ليعلم أَنه قَول غَيره ثمَّ احْتمل أَن يكون الله علم رَسُوله أَن يَقُول ذَلِك وَيسْتَثْنى لما هُوَ وعد

Rujukan halaman ini: التوحيد للماتريدي، ص 391 (Shamela #6365, hlm. urut 389)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.