Lewati ke konten

التوحيد للماتريدي · أبو منصور الماتريدي

hlm. 389

  1. ترك الإستثناء في الإيمان

الله سُبْحَانَهُ ﴿وَلَا تقولن لشَيْء إِنِّي فَاعل ذَلِك غَدا إِلَّا أَن يَشَاء الله﴾ وَقَالَ ﴿ستجدني إِن شَاءَ الله صَابِرًا﴾ فَلم يلْحقهُ وصف الْخلف إِذا كَانَ الْعَهْد مَقْرُونا بالثنيا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق

ثمَّ الْعرف الظَّاهِر فِي الْخلق أَنهم لَا يستعملونه فِي مَوضِع الْإِحَاطَة وَالْعلم وَمن سمع ذَلِك استعظم القَوْل نَحْو أَن يشار إِلَى محسوس وَيسْتَثْنى ويستعملونه فِي مَوضِع الشكوك والظنون وَقد حذر الله تَعَالَى بقوله ﴿ثمَّ لم يرتابوا﴾ أَو بِمَا وصف أهل النِّفَاق بِالشَّكِّ والريب لم يجز الثنيا فِي كل مَا لَا يجوز أَظُنهُ وَأَحْسبهُ وأشك فِيهِ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق

ثمَّ إِن الله ﷿ شهد لمن آمن بِاللَّه وَرَسُوله وَالْيَوْم الآخر بِالْإِيمَان بقوله ﴿آمن الرَّسُول﴾ وَقد مدح بِقطع القَوْل بِهِ بقوله ﴿قُولُوا آمنا بِاللَّه﴾ ثمَّ خَاطب الله فِي كثير من الْعِبَادَات بإسم الْإِيمَان وَفِي كثير من الْحل وَالْحُرْمَة فِي ذَلِك ثمَّ لم يُوجد أحد يخرج فِي شَيْء مِمَّا أحل بإسم الْإِيمَان وَأمر بِهِ ظنا مِنْهُ بِنَفسِهِ أَنه لَيْسَ تَحْقِيق لذَلِك الإسم وَأَن المُرَاد ينْصَرف إِلَى غَيره فَكَذَلِك فِي التسمى

ثمَّ الأَصْل فِي ذَلِك أَن الْإِيمَان مِمَّا ينْسب إِلَى الله بالإنعام كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿صِرَاط الَّذين أَنْعَمت عَلَيْهِم﴾ وبالإمتنان بقوله ﴿يمن عَلَيْكُم﴾ وبالتزيين فِي الْقُلُوب والتحبيب بقوله ﴿وَلَكِن الله حبب إِلَيْكُم الْإِيمَان وزينه فِي قُلُوبكُمْ﴾

Rujukan halaman ini: التوحيد للماتريدي، ص 389 (Shamela #6365, hlm. urut 387)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.