Lewati ke konten

التوحيد للماتريدي · أبو منصور الماتريدي

hlm. 329

  1. اختلاف المسلمين في مرتكبي الكبائر

تَكْلِيف مَا لَا يُطَاق ثمَّ يَنْقَطِع مِنْهُ الْخَوْف والرجاء وَيحصل الْأَمر على الْأَمْن والإياس وَقد شهد عَلَيْهَا بالضلال وَالْكفْر وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه

ثمَّ نذْكر مَا قيل فِي الْكَبَائِر فَإِنَّهَا إِذْ صَارَت بِحَيْثُ إحتمال الْعَفو فَمَا دونهَا أولى وَبِمَا لِلْقَوْلِ بِهِ فِيهَا على الإختلاف أثر بَين فِي الْأمة فصرف الْكَلَام إِلَيْهِ أَحَق وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق

مَسْأَلَة

اخْتِلَاف الْمُسلمين فِي مرتكبي الْكَبَائِر

ثمَّ اخْتلفت الْأمة فِي مرتكبي الْكَبَائِر من الْمُسلمين دَفعته إِلَيْهَا الْغَلَبَة من شَهْوَة أَو غَفلَة أَو شدَّة الْغَضَب وَالْحمية أَو رَجَاء الْعَفو وَالتَّوْبَة من غير استحلال مِنْهُ وَلَا استخفاف مِنْهُ بِمن أَمر وَنهى فَمنهمْ من جعله كَافِرًا وَمِنْهُم من جعله مُشْركًا وَمِنْهُم من جعله غير مُؤمن وَلَا كَافِر وَمِنْهُم من يَجعله منافقا وَمِنْهُم من جعله مُؤمنا على مَا كَانَ عَاصِيا بِمَا فعل فَاسِقًا بِهِ من غير أَن يُطلق لَهُ اسْم الْفسق والفجور إِلَّا مَعَ من يعلم مَا بِهِ سمى ذَلِك وَيرى أَن يكون لله تعذيبه بِقدر ذَنبه وَالْعَفو عَنهُ بِمَا علم مِنْهُ من الصدْق لَهُ فِي العبودة وَغَيره من الْحَسَنَات وَمِنْهُم من وقف فِي الْوَعيد إِنَّه أُرِيد بِهِ المستحيل أَو غَيره وَرَآهُ وَاجِبا فتفريق من ذكرت بَين الصَّغَائِر والكبائر فِيمَا يثبت فِي الصَّغَائِر من إِمْكَان الْعَفو أَو إبْقَاء اسْم الْإِيمَان أوجب صرف الْوَعيد إِلَى الْكَبَائِر وَمَا يثبت من ذكر جَزَاء الْكفْر والشرك وَنَحْوه يُوجب تَحْقِيق اسْم الشّرك وَقَول قوم وَالْكفْر على قَول وأيد ذَلِك قَوْله ﴿إِنَّه لَا ييأس من روح الله إِلَّا الْقَوْم الْكَافِرُونَ﴾ وَقَالَ ﴿وَمن يقنط من رَحْمَة ربه إِلَّا الضالون﴾ مَعَ مَا كَانَ صَاحب الْكَبِيرَة حَاكما بِغَيْر الَّذِي أنزل

Rujukan halaman ini: التوحيد للماتريدي، ص 329 (Shamela #6365, hlm. urut 327)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.