Lewati ke konten

التوحيد للماتريدي · أبو منصور الماتريدي

hlm. 176

  1. مسألة إثبات الرسالة وبيان الحاجة إليها

فَيجب كَون الْحَواس بِمن يعرف حقائقها وينشئها على مَا يرى أهل الْحَواس أَن الَّذِي أَنْشَأَهَا لَا يحْتَمل إِدْرَاكه بالحواس إِذْ كل ذِي حاسة جَاهِل بِمَا عَلَيْهِ أَحْوَاله وعاجز عَن إحتمال وَسعه مَا فسد مِنْهُ فَأوجب ذَا أَن وَرَاء هَذَا عليم حَكِيم لَا يحْتَمل مَا احْتمل المحسوس إِذْ لَو جَازَ وَاحْتمل لم يحْتَمل كَون المحسوس بِهِ كَمَا لم يحْتَمل بأمثالنا وَبِاللَّهِ الْعِصْمَة والنجاة

مَسْأَلَة إِثْبَات الرسَالَة وَبَيَان الْحَاجة إِلَيْهَا

قَالَ الْفَقِيه ﵀ تكلم النَّاس فِي الرسَالَة فأثبتها أَئِمَّة الْهدى وقادة الْخَيْر وحكماء الْبشر وأنكرها من جهل صانعه وَمن أقرّ مِمَّن جهل أمره وَنَهْيه وَمن أقرّ بذلك مِمَّن زعم أَن فِي الْعقل الْغنى عَن الرسَالَة مَعَ مَا أمكن مُقَابلَة آيَات من ادّعى الرسَالَة بصنيع الكهنة والسحرة والمشعبذة

وَبعد فَإِنَّهُ يحْتَمل ظُهُور عجز من حضرهم بِمَا لم يكن فِي ذَلِك النَّوْع تكلّف وإجتهاد وَلم يَكُونُوا امتحنوا قوى الْجَمِيع

قَالَ الشَّيْخ فنناظر من أنكر الصَّانِع فِي إثْبَاته إِذْ التَّنَازُع فِي إرْسَاله لَا يتَمَكَّن إِلَّا بعد لُزُوم القَوْل بهستيته وثباته مَعَ مَا أمكن الْأَمْرَانِ جَمِيعًا بآيَات الرُّسُل إِذْ هم قوم نشأوا بَين قوم عرفُوا أَحْوَالهم وَقد كَانُوا أدركوا مُنْتَهى وسعهم فَلَمَّا جَاءُوا بِالْآيَاتِ الَّتِي قهرت عُقُولهمْ مَعَ علمهمْ بِأَن وسعهم لَا يحْتَمل إنْشَاء مثلهَا لزم الْعلم بِصَدقَة فِيمَا أخبر من مرسله وَأَن تِلْكَ الْآيَات مِمَّا أَنْشَأَهَا من يكون رسَالَته من عليم حَكِيم قَادر على إنْشَاء الْأَدِلَّة على إثْبَاته ليعلموه بهَا وَإِن لم يشهدوه وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه

Rujukan halaman ini: التوحيد للماتريدي، ص 176 (Shamela #6365, hlm. urut 174)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.